الديوان » العصر العباسي » كشاجم »

يا حبذا الصرة أهدى لنا

عدد الأبيات : 19

طباعة مفضلتي

يا حبّذا الصُرَّةُ أَهْدَى لَنا

جُودُكَ مِنْها أجودَ النَّقْدِ

جاءتْ على حاجٍ إليها كما

جاءَك معشوقٌ على وعْدِ

مجلوّةً صُفْراً تخيّرتَها

تعمُّداً من سِكّةِ السِّنْدِي

أخلَصَ لي رأيُك فيها كما

أخلَصَهَا تصفيةً جَدِّي

لكِنّها أمْسَتْ ولا والّذي

يخلُقُها ما أصبت عِنْدي

بنفسِيَ لا بمنفوسِ التِّلاَدِ

أقيكَ نوائِبَ الدَّهْرِ العَوَادي

شهابُ مُلِمّةٍ وربِيْعُ مَحْلٍ

وليثُ كتيبةٍ وهِلاَلُ نَادي

وميمونُ النقيبَةِ حيثُ حلَّت

ركائِبُه وأمّتْ من بِلادِ

أطال عيادَةَ المعرُوفِ حتّى

رمانا فيك بالشئ المُعَادِ

له قَلَمٌ حياةٌ حين يَرْضَى

وإن يَسْخَطْ فحيةُ بَطْنِ وادي

ويتصِلُ المِدَادُ به فيجرْي

دمُ الأعداءِ في ذاكَ المِدَادِ

سَمَوْتَ أنا الحُسَيْنِ إلى المَعالي

فَتِيًّا والسادة في السَّوادِ

وشاءَ اللَّهُ في الفُسْطَاطِ خَيْراً

فَضَحَّكَ منه بالندبِ الجَوَادِ

أَتَعْجَبُ أن تغارَ عليْكَ أَرْضٌ

أُعيضَتْ من دُنُوِّكَ بالبِعَاد

وليس بمُنْكَرٍ للشامِ وَجْدٌ

وهل تَسْلُو الرياضُ عن العِهَادِ

وحقُّ الفَصْدِ أن تلقَى الهَدايَا

موفَّرةً على يَوْمِ الفِصَادِ

ولما كان حُلْوُ الشِّعْرِ أقْضَى

لما أسلفتنيه من الأيادي

وأحسن من ظِبَاءِ الرّومِ تُهْدَى

مُقَرَّطَةً على الجُرْدِ الجِيَادِ

خصصتُكَ بالذي يُهْدَى فَتَبْقَى

محاسِنُهُ إلى يومِ التَّنَادِ

معلومات عن كشاجم

كشاجم

كشاجم

محمود بن الحسين (أبو ابن محمد بن الحسين) بن السندي بن شاهك، أبو الفتح الرملي، المعروف بكشاجم. شاعر متفنن، أديب، من كتّاب الإنشاء. من أهل (الرملة) بفلسطين. فارسي الأصل، كان أسلافه..

المزيد عن كشاجم

تصنيفات القصيدة