الديوان » العصر الايوبي » محيي الدين بن عربي »

لله قوم لهم في كل حادثة

عدد الأبيات : 14

طباعة مفضلتي

لله قومٌ لهم في كلِّ حادثةٍ

شانٌ وصورتهم من لا له شانُ

فإن نظرتَ إليهم في تصرفهم

تقولُ ما هم كما قالوا وما كانوا

يعم علمهمُ أحوالَ كونهمُ

الماض وآلات بالتصريف والآنُ

سبحانَ من خصَّهم منه بصورته

هم المقيمون في الوقت الذي بانوا

مسافرون ولم تفقد ذواتهمُ

من المجالس والأعيان أعيان

أجسامهم هي أجسادٌ ممثلةٌ

للناظرين وهم في العين إنسان

بهم نراهم كما قلنا ويشهد لي

من رؤية الله عرفانٌ ونكران

أنت اعترفتَ بمن أنكرتَ صورته

الأمر سوق فأرباحٌ وخسران

وهم ذوو بصر لما يرون وهم

عند الأكابر منا فيه عميانُ

لا يهتدون لما تعطى نواظرهم

وما لهم في الذي يرون برهان

وكلُّ ما انكروا منه أو اعترفوا

به فذلك عند القومِ عرفان

هم في الكتابِ الذي اخفته غيرته

منهم ومن غيرهم في الصدر عنوان

ما في الوجودِ سوى جودِ خزائنه

لها إذا نزلتْ بالخلقِ ميزان

لكنه عنده لا عندهم ولذا

يخيب في نظر الإنصاف أوزان

معلومات عن محيي الدين بن عربي

محيي الدين بن عربي

محيي الدين بن عربي

محمد بن علي بن محمد ابن عربي، أبو بكر الحاتمي الطائي الأندلسي، المعروف بمحيي الدين بن عربي، الملقب بالشيخ الأكبر. فيلسوف، من أئمة المتكلمين في كل علم. ولد في مرسية (بالأندلس)..

المزيد عن محيي الدين بن عربي