الديوان » العصر الايوبي » محيي الدين بن عربي »

ما في الوجود الذي تدريه من أحد

عدد الأبيات : 20

طباعة مفضلتي

ما في الوجود الذي تدريه من أحد

إلا له في الذي يدريه ميزانُ

يقضي به والذي بالعقل حصله

شخص يقال له بالحدِّ إنسان

له الكمالُ كما في الكون صورته

ولي عليه من التشريع برهان

فالوزنُ لا بدّ فيه إن وزنتَ له

ما كان من عمل نقص ورجحان

فاعكف عليه ولا تفرحْ بصورته

فقد تملكه حجدٌ ونسيانُ

يبدو إذا قسم التكليفُ بينهما

نهيٌ وأمرٌ وإنسانٌ وشيطانُ

فمن كمالِ وجودي أن يكون لنا

من كلِّ نعتٍ نصيبٌ فيه تبيان

على الذي حزته من الكمال فلا

تقل بأنَّ وجودَ الجحد نقصان

لم ينقص النقص من عينِ الوجودِ لما

كان الوجودُ كمالاً وهو خسران

الأمر أعظم أن يحظى به أحد

إلا الذي هو علاّم وديَّانُ

لما أراد كمالَ الحكمِ منه أتى

في شرعِ جبريلَ إسلام وإيمان

فعمَّ ظاهره الأعلى وباطنه الأ

دنى وتممه بالكافِ إحسان

فثلث الأمر والتربيع نشأته

لذا أتاك به من بعد محسان

فقال إنْ لم يكن كونٌ به نزه

فاثبت على النفي ما في الكون أعيان

هو الوجودُ فما في الكون من عدد

والقول بالكثر في الأكوان بهتان

فانظر إلى حكمةٍ عرّا أتيتَ بها

بيضاء مثلي فقال الناسُ عميان

يا ليتَ شِعري فما في الكونِ من بصر

يراه ناظره المدعوُّ إنسان

إنْ تتقِ الله كان النور يعضدكم

يتلوه فيكم هدى منه وفُرقان

ما حكمة الله في الأشياء بادية

إلا لمن هو في التحقيقِ إنسان

فليس كونك إنساناً بصورتِك الد

نيا إذا لم تكن بالحق تزدان

معلومات عن محيي الدين بن عربي

محيي الدين بن عربي

محيي الدين بن عربي

محمد بن علي بن محمد ابن عربي، أبو بكر الحاتمي الطائي الأندلسي، المعروف بمحيي الدين بن عربي، الملقب بالشيخ الأكبر. فيلسوف، من أئمة المتكلمين في كل علم. ولد في مرسية (بالأندلس)..

المزيد عن محيي الدين بن عربي