الديوان » العصر الايوبي » محيي الدين بن عربي »

الحمد لله الذي أنعما

عدد الأبيات : 18

طباعة مفضلتي

الحمد لله الذي أنعما

بما ترى ولم يزل منعما

فما ترى شيئاً من أفعاله

ألا تراه متقناً محكما

يضرب أخماساً بأسداسها

لما يرى من فعله مبهما

إن يفردِ الوتر له فعله

يقول عينُ الشفع بل منهما

لنا قبول ولنا قدرةٌ

لذاك قال الشفعُ بل منهما

من نعمة الله على عبدِه

أن جعل العلمَ له مغنما

وفجر النور بأرجائه

وليله من جسمه أعتما

ما النورُ والظلمةُ في حقه

سترٌ له يحجبه كُلما

أراده بالجهل حساده

يصمه الستر فما أعصما

ما استكبر المحروم في خلقه

لما أبى واستعظم الأعظما

في الجرم والمعنى لهم واحد

بينهما الرحمن قد قسما

أرواحه العالون تعنو له

لصورةٍ أعطاه من أنعما

بها عليه دون أملاكه

حاز بها الأسماء لما سما

فهو مع الله بأسمائه

كما هو الله به أينما

أنزله الحقُّ إلى عرشه

وكان محكوماً له بالعما

أنزله الإلطاف من عرشه

إلى الذي يقربنا من سما

في ثلثِ الليل لنا رحمة

بنا لكي يتلو أو يعلما

اشهدني منه بأسمائه

وجوده والمحضر المعلما

معلومات عن محيي الدين بن عربي

محيي الدين بن عربي

محيي الدين بن عربي

محمد بن علي بن محمد ابن عربي، أبو بكر الحاتمي الطائي الأندلسي، المعروف بمحيي الدين بن عربي، الملقب بالشيخ الأكبر. فيلسوف، من أئمة المتكلمين في كل علم. ولد في مرسية (بالأندلس)..

المزيد عن محيي الدين بن عربي