الديوان » العصر الايوبي » محيي الدين بن عربي »

لما قرأت كتابا ليس في سيرك

عدد الأبيات : 15

طباعة مفضلتي

لما قرأتُ كتاباً ليس في سيرك

علمتُ أني جهلتُ الأمر من خبركَ

إن كان جودُك قد عمَّ الوجودَ فما

في الكون حرفٌ تراه ليس في سيركَ

أنت الوجودُ فما في الكونِ غيركمُ

أما وجودُك أو ما كان من أثرِك

فالكلُّ أنت ومنك الأمر أجمعُه

إليك مرجعُه في الآي من سورك

إن كنت عينكمُ ولم أكن فأنا

بكلِّ حالٍ لنا ما حلت عن نظرك

بنا وصفت كما بكم وصفت أنا

فقل بلى أو نعم الكل من قدرك

سبحانَ مَن مجدُه تعنو الوجوه له

والكل هو فلمن تعنو على نظرك

عجبت من سبحات الوجه يمنعها

سدلُ الستور عن الإحراق من بصرك

وليس يحرُقها أنوارُ وجهكمُ

كذاك ترجم ما أودعت في زبرك

قل للذي أنتَ في الأكوانِ تطلبه

قد خبتَ والله يا مغرورُ في سفرك

يا ربِّ هذا الذي ذكرت قصته

بأنَّ نعمتكم نجته في سحرك

ولم أنل حكمة غرَّاء في سمر

مثل الذي نلتها في الليلِ من سمرك

فاحفظ عليَّ علوماً أنت غايتها

واعصم عبيدَك يا الله من غيرك

فقال لي من وجودي خيركم بيدي

وكل ضر تراه فهو من ضررك

وانسرُّ ليس إليكم هكذا نطقت

به النصوص وما أدريه من فطرك

معلومات عن محيي الدين بن عربي

محيي الدين بن عربي

محيي الدين بن عربي

محمد بن علي بن محمد ابن عربي، أبو بكر الحاتمي الطائي الأندلسي، المعروف بمحيي الدين بن عربي، الملقب بالشيخ الأكبر. فيلسوف، من أئمة المتكلمين في كل علم. ولد في مرسية (بالأندلس)..

المزيد عن محيي الدين بن عربي

تصنيفات القصيدة