الديوان » العصر الايوبي » محيي الدين بن عربي »

الحق للرحمن في العرش

عدد الأبيات : 34

طباعة مفضلتي

الحقُّ للرحمن في العرشِ

وفي السمواتِ وفي الفرشِ

وفي نزولِ الغيثِ وفي وابلٍ

حمدته أيضاً وفي الرش

حمداً كثيراً طيباً خالصاً

يسلم في البحثِ من الهرشِ

وكلُّ حمدٍ ليس فيه أنا

يقبله الله بلا أرْشِ

يمتاز ختم الحقِّ عن ختمتنا

بما نرى فيه من النقش

لو سلمت أغنامنا لم يكن

يقضي سليمان من النقش

فبطشه الأقوى على عزِّه

ينزل في الشدّة عن بطشي

لمزجه برحمته لم تضق

فهي لدي بطشي كالخدش

ألفيته في وزن أعمالِه

يربى على الأوزان بالنش

أخلصت ودي لحبيبِ الهوى

فليس في ودّي من غش

وليس ذا عشك فلتدرجي

وأين عش السرِّ من عشي

نبشتُ عنه عند أسمائه

حتى رأيتُ الأمر في النبش

خادعني عند التجلي كما

خادع إبراهيم بالكبش

أظهره في صورة ابن له

فكاد يختلّ من الدَّهش

وهكذا الأمر إذا لم يكن

كالنصِّ في الأمر الذي يفشي

إني وإياه كليل أتى

نهاره للولدِ إذ يغشي

بالله يا نفسي كذا فافعلي

إذا أتى يبغي السّوى غشي

حتى يرى فعلمكو فعله

كمثلِ موسى في عصا الهشِّ

أجمل أمراً بعدَ تفصيله

ليحصلَ المطلوبُ بالفتش

أخبرنا حكمة إمساكه

كما روى قائمة العرش

إن عصاه لم يزل حكمها

لكي يرى الأعينَ مَن يعشي

هيهاتِ هيهاتِ لما تبتغي

وأينَ فرغانةَ من النش

لقيت شخصاً عند وادي القرى

فقلتُ ذا محمد اللوشي

ولم يكن فقلتُ مكرا بنا

فلم أثق من بعد بالنوش

إن جاءكم نص بضدِّ الذي

ذكرته مع الهدى يمشي

تمسكوا منه بأهدابه

وألقوا الذي ذكرت في الحش

أنا ابنُ سامٍ لا ابنُ حامٍ فلي

فضلٌ على الأغربة الحبشِ

في صاحبِ الفيل لكم عبرةٌ

وهادمي الكعبة بالنكش

لله سرٌّ لو بدا ما اهتدى

به رجال الأعينِ العُمشِ

والله ما أخفيته عنهم

إلا لما فيه من الفحش

لله قومٌ لهم فطنةٌ

تراهم كالحمر الوحشي

لهم نفور ولهم وقفة

تردّهم عن بطشةِ الطَّيش

العرشُ فرشٌ للذي يستوي

عليه وهو السقفُ للفرشِ

فما أرى شيئاً بلا نسبةٍ

فنزِّهوا الرحمن ذا العرش

معلومات عن محيي الدين بن عربي

محيي الدين بن عربي

محيي الدين بن عربي

محمد بن علي بن محمد ابن عربي، أبو بكر الحاتمي الطائي الأندلسي، المعروف بمحيي الدين بن عربي، الملقب بالشيخ الأكبر. فيلسوف، من أئمة المتكلمين في كل علم. ولد في مرسية (بالأندلس)..

المزيد عن محيي الدين بن عربي