الديوان » العصر الايوبي » محيي الدين بن عربي »

سحيرا أناخوا بوادي العقيق

عدد الأبيات : 17

طباعة مفضلتي

سُحَيراً أَناخوا بِوادي العَقيقِ

وَقَد قَطَعوا كُلَّ فَجٍّ عَميقِ

فَما طَلَعَ الفَجرُ إِلّا وَقَد

رَأَوا عَلَماً لا يَخافونَ نيقِ

إِذا رامَهُ النِسرُ لَم يَستَطِع

فَمِن دونِهِ كانَ بَيضُ الأَنوقِ

عَلَيهِ زَخارِفُ مَنقوشَةٌ

رَفيعُ القَواعِدِ مِثلُ العَقوقِ

وَقَد كَتَبوا أَسطُراً أَودَعوها

أَلا مَن لَصَبَّ غَريبٍ مَشوقِ

لَهُ هِمَّةٌ فَوقَ هذا السَماكِ

وَيوطَأُ بِالخُفِّ وَطءَ الحَريقِ

وَمَسكِنُهُ عِندَ هذا العُقابِ

وَقَد ماتَ في الدَمعِ مَوتَ الغَريقِ

قَد اِسلَمَهُ الحُبُّ لِلحادِثاتِ

بِهذا المَكانِ بِغَيرِ شَفيقِ

فَيا وارِدينَ مِياهَ القَليبِ

وَيا ساكِنينَ بِوادي العَقيقِ

وَيا طالِباً طَيبَةً زائِراً

وَيا سالِكينَ بِهذا الطَريقِ

أَفيقوا عَلَينا فَإِنّا رُزِئنا

بُعَيدَ السُحَيرِ قُبَيلَ الشُروقِ

بِبَيضاءَ غَيداءَ بَهتانَةً

تُضَوَّعُ نَشراً كَمِسكٍ فَتيقِ

تَمايَلُ سَكرى كَمِثلِ الغُصونِ

ثَنَتها الرِياحُ كَمِثلِ الشَقيقِ

بِرِدفٍ مَهولٍ كَدِعصِ النَقا

تَرَجرَجَ مِثلَ سَنامِ الفَنيقِ

فَما لا مَني في هَواها عَذولٌ

وَلا لامَني في هَواها صَديقي

وَلَو لامَني في هَواها عَذولٌ

لَكانَ جَوابي إِلَيهِ شَهيقي

فَشَوقي رِكابي وَحُزني لِباسي

وَوَجدي صَبوحي وَدَمعي غَبوقي

معلومات عن محيي الدين بن عربي

محيي الدين بن عربي

محيي الدين بن عربي

محمد بن علي بن محمد ابن عربي، أبو بكر الحاتمي الطائي الأندلسي، المعروف بمحيي الدين بن عربي، الملقب بالشيخ الأكبر. فيلسوف، من أئمة المتكلمين في كل علم. ولد في مرسية (بالأندلس)..

المزيد عن محيي الدين بن عربي