الديوان » مصر » محمود سامي البارودي » لوى جيده وانصرف

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

لَوَى جِيدَهُ وَانْصَرَفْ

فَمَا ضَرَّهُ لَوْ عَطَفْ

غَزَالٌ لَهُ نَظْرَةٌ

أَعَانَتْ عَليَّ الْكَلَفْ

تَبَسَّمَ عَنْ لُؤْلُؤٍ

لَهُ مِنْ عَقِيقٍ صَدَفْ

وَتَاهَ فَلَمْ يَلْتَفِتْ

وَشَأْنُ الْجَمَالِ الصَّلَفْ

جَرَى الْبَنْدُ فِي خَصْرِهِ

عَلَى حَرَكَاتِ الْهَيَفْ

وَمَا ذَاكَ خَالٌ بَدَا

وَلَكِنْ وِسَامُ التَّرَفْ

رَآنِي بِهِ مُولَعاً

فَعَاتَبَنِي وانْحَرَفْ

وَلَمْ يَدْرِ أَنِّي بِهِ

عَلَى جَمَراتِ التَّلَفْ

فَقُلْتُ لَهُ سَيِّدِي

تَرَفَّقْ بِصَبٍّ دَنِفْ

فَقَال أَخَافُ الْعِدَا

فَقُلْتُ لَهُ لا تَخَفْ

فَإِنِّني عَفِيفُ الْهَوَى

وَمَا كُلُّ صَبٍّ يَعِفْ

وَأَنْشَدْتُهُ قِطْعَةً

وَشِعْرِيَ إِحْدَى الطُّرَفْ

فَأَصْغَى لَهَا بَاسِماً

وَبَانَ عَلَيْهِ الأَسَفْ

وَنَمَّتْ بِهِ خَجْلَةٌ

تَدُلُّ عَلَى مَا اقْتَرَفْ

وَقَال أَهَذَا الضَّنَى

جَنَاهُ عَلَيْكَ الشَّغَفْ

فَقُلْتُ نَعَمْ سَيِّدِي

وَأَبْرَحُ مِمَّا أَصِفْ

فَصَدَّقَ لَكِنّهُ

تَجَاهَلَ لَمَّا عَرَفْ

وَقَالَ أَطَعْتَ الْمُنَى

وَبَعْضُ الأَمَانِي سَرَفْ

وَمَا كُلُّ ذِي حَاجَةٍ

يَفُوزُ بِهَا إِنْ عَكَفْ

فَأَشْفَقْتُ مِنْ قَوْلِهِ

وَلَكِنَّ رَبِّي لَطَفْ

فَلَمَّا رَأَى أَدْمُعِي

تَوَالَتْ وَقَلْبِي رَجَفْ

تَبَسَّمَ لِي ضَاحِكَاً

وَمَانَعَ ثُمَّ انْعَطَفْ

فَأَغْرَمْتُهُ قُبْلَةً

عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفْ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

محمود سامي البارودي

مصر

poet-mahmoud-samial-baroudi@

374

قصيدة

8

الاقتباسات

3206

متابعين

محمود سامي باشا بن حسن حسين بن عبد الله البارودي المصري (1839–1904)، أحد أبرز روّاد النهضة الشعرية في العصر الحديث، وأول من أعاد للشعر العربي ألقه بعد فترة من الركود. ...

المزيد عن محمود سامي البارودي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة