الديوان » مصر » محمود سامي البارودي » لكل حي نذير من طبيعته

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

لِكُلِّ حَيٍّ نَذِيرٌ مِنْ طَبِيعَتِهِ

يُوحِي إِلَيْهِ بِمَا تَعْيَا بِهِ النُّذُرُ

يَرْجُو وَيَخْشَى أُمُورَاً لَوْ تَدَبَّرَهَا

لَزَالَ مِنْ قَلْبِهِ التَّأْمِيلُ وَالْحَذَرُ

تَرَاهُ يَسْعَى لِجَمْعِ الْمَالِ مُعْتَقِداً

أَنَّ الْفَتَى مَنْ لَدَيْهِ السَّامُ وَالشَّذَرُ

وَكَيْفَ تَنْقَى ثِيابُ الْمَرْءِ مِنْ دَنَسٍ

وَقَلْبُ لابِسِهَا مِنْ غَدْرِهِ قَذِرُ

يَا فَارِسَ الْخَيْلِ كَفْكِفْ عَنْ أَعِنَّتِهَا

فَقَدْ شَكَتْ فِعْلَكَ الأَحْلاسُ وَالْعُذُرُ

إِنْ كُنْتَ تَبْغِي بِهَا مَا لَسْتَ تَبْلُغُهُ

مِنَ الْبَقَاءِ فَبِئْسَ الْبُطْلُ وَالْهَذَرُ

إِنَّ الْحَيَاةَ وَإِنْ طَالَتْ إِلَى أَمَدٍ

وَالدَّهْرُ قُرْحَانُ لا يُبْقِي وَلا يَذَرُ

لا يَأْمَنُ الصَّامِتُ الْمَعْصُومُ صَوْلَتَهُ

وَلا يَدُومُ عَلَيْهِ النَّاطِقُ الْبَذِرُ

فَاضْرَعْ إِلَى اللَّهِ وَاسْتَوْهِبْهُ مَغْفِرَةً

تَمْحُو الذُّنُوبَ فَجَانِي الذَّنْب يَعْتَذِرُ

وَاعْجَلْ وَلا تَنْتَظِرْ تَوْبَاً غَدَاةَ غَدٍ

فَلَيْسَ فِي كُلِّ حِينٍ تُقْبَلُ الْعِذَرُ

هَيْهَاتَ لا يَسْتَوِي الشَّخْصَانِ فِي عَمَلٍ

هَذَا صَحِيحٌ وَهَذَا فَاسِدٌ مَذِرُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

محمود سامي البارودي

مصر

poet-mahmoud-samial-baroudi@

374

قصيدة

8

الاقتباسات

3383

متابعين

محمود سامي باشا بن حسن حسين بن عبد الله البارودي المصري (1839–1904)، أحد أبرز روّاد النهضة الشعرية في العصر الحديث، وأول من أعاد للشعر العربي ألقه بعد فترة من الركود. ...

المزيد عن محمود سامي البارودي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة