الديوان » العصر العباسي » الصنوبري »

من باقل عندك بل من دغه

عدد الأبيات : 26

طباعة مفضلتي

مَنْ باقلٌ عندكَ بل مَنْ دُغَه

انظر إلى رأسِكَ ما أَفْرَغَهْ

أعْدَدْتُ أحجارَ القوافي له

فاهربْ به من قبلِ أن أَدْمغَه

أو لا تَرُغْ ليس من الحزم أن

يقولَ بعضُ الناس ما أروَغَه

فما قرادٌ زلَّ عن مَنسِمٍ

بمعجز المنسم أن يَفْدَغَه

مَن حاربَ الأفعى على غِرَّةٍ

بِحَربِها توشكُ أن تَلدَغَه

يا لغوياً ما تزال استُهُ

أَنطَقَ من فيه بعلم اللغه

ويا فتى النحو الذي لا تني

لاماتُنا في ميمِه مُولَغَه

وشاعرٌ لو أنه صامتٌ

لقال كلُّ الناس ما أبلغه

استك إِبراهيمُ صبَّاغةٌ

لا تُخرجُ الغُرْمولَ أو تصْبُغَه

في جوفها اسطبلٌ يعي كلَّ ما

شئتَ وفي خارجها مِمْرَغه

ليست تلذُّ العَرَد ما لم تصلْ

نُغْنُغَةُ العَرْدِ إلى النُّغنُغَه

ما أوبقَ اللؤمَ لئيماً كما

أَوبَقَكَ اللؤمَ ولا أوتَغَه

ثلاثةٌ ليس لها رابعٌ

عِرضك والمَخْرجٌ والمَدبَغه

ويلٌ لإبراهيمَ مَن ساقَهُ

لِلْحَيْنِ والحتفِ لقد بَلَّغه

ويلٌ له ويل له لازمٌ

ألزمُ للصدغ من المِصْدَغَه

ذو نخوةٍ تُخبرنا أنه

عرَّق فيه باغرٌ أو بُغَه

وصورةٍ شوهاءَ إن لم تكنْ

قرداً ففي قالَبِه مُفْرَغه

كأنما يمضغُ سلحاً إذا

ما مضغَ الإنشادَ أو تَغتَغَه

عَيرٌ عَرَتْ أرساغَه عُقلةٌ

قد عَقَلتْ عن شأونا أرسُغه

ولا أراهُ ناجعاً فيه ما

شرَّطَه البَيطارُ أو بَزَّغه

خنَّقَهُ الهجوُ فلو راحَ أنْ

يُسيِغَ بَرْدُ الماءِ ما سَوَّغَه

مُخَنَّثٌ قد صَفَّرَ الخُنْثُ ما

جاوز لِيْتَيْهِ وقد ثَمَّغَه

شَهْوَتُهُ اللحمُ ولكنّه

يَبْلَعُهُ من غيرِ أَنْ يَمْضُغَه

وليس بغّاءً صحيحاً بلى

يُحِسُّ في أَسفله دَغْدَغَه

دونكه سهلَ الثنا صَعْبَهُ

لا ألكنَ اللفظِ ولا أَلْثَغَه

يُقالُ عجباً بالذي صاغه

قاتلَهُ اللهُ فما أَصْوَغَه

معلومات عن الصنوبري

الصنوبري

الصنوبري

أحمد بن محمد بن الحسن بن مرار الضبي الحلبي الأنطاكي، أبو بكر، المعروف بالصنوبري. شاعر اقتصر أكثر شعره على وصف الرياض والأزهار. وكان ممن يحضر مجالس سيف الدولة. تنقل بين..

المزيد عن الصنوبري