الديوان » العصر العباسي » الصنوبري »

إن كان في الصيف ريحان وفاكهة

عدد الأبيات : 16

طباعة مفضلتي

إن كان في الصيفِ ريحانٌ وفاكهةٌ

فالأَرضُ مستوقَدٌ والجوُّ تَنّورُ

وإِن يكنْ في الخريفِ النخلُ مُخْتَرفاً

فالأَرضُ عُرْيَانَةٌ والجوُّ مَقْرُور

وإِن يكنْ في الشتاءِ الغيثُ متَّصلاً

فالأَرضُ محصورةٌ والجوُّ محصُور

ما الدهرُ إلا الربيعُ المستنيرُ إِذا

أتى الربيعُ أتاكَ النَّورُ والنور

الأَرضُ ياقوتةٌ والجوُّ لؤلؤةٌ

والنبتُ فيروزجٌ والماءُ بَلُّور

ما يعدمُ النبتُ كأساً من سحائِبهِ

فالنبتُ ضربان سكرانٌ وَمَخمور

فيه لنا الوردَ منضودٌ مُؤزَّرُ ما

بين المجالسِ والمنثورُ منثور

ونرجسٌ ساحرٌ الأبصارِ ليس كما

كأنه من عَمَى الأَبصارِ مَسْحورُ

هذا البنفسجُ هذا الياسمينُ وذا ال

نِّسرينُ ذا سوسنٌ في الحُسْنِ مشهور

تظلُّ تَنثرُ فيه السُّحْبُ لؤلؤَها

فالأَرضُ ضاحكةٌ والطيرُ مسرور

حيث التفتَّ فقمريِّ وفاختةٌ

فيه تُغَنِّي وشفنينٌ وَزَرْزُور

إذا الهزارانِ فيه صَوَّتا فهما السُّ

رْنايُ والنايُ بل عودٌ وطنبور

تبارك اللهُ ما أحلى الربيعَ فلا

تَغْرَرْ فقائسُهُ بالصيفِ مَغرور

تطيبُ فيه الصحاري للمقيمِ بها

كما تطيبُ له في غيرِهِ الدور

في كلِّ أرضٍ هبطنا فيه دَسْكَرَةٌ

في كلِّ ظهرٍ عَلَوْنَا فيه ماخور

مَنْ شَمَّ ريحَ تحيّاتِ الربيع يَقُلْ

لا المسكُ مسكٌ ولا الكافورُ كافور

معلومات عن الصنوبري

الصنوبري

الصنوبري

أحمد بن محمد بن الحسن بن مرار الضبي الحلبي الأنطاكي، أبو بكر، المعروف بالصنوبري. شاعر اقتصر أكثر شعره على وصف الرياض والأزهار. وكان ممن يحضر مجالس سيف الدولة. تنقل بين..

المزيد عن الصنوبري

تصنيفات القصيدة