الديوان » العصر العثماني » الكيذاوي »

خلني أندب الرسم والطللا

عدد الأبيات : 33

طباعة مفضلتي

خلِّني أندبُ الرسمَ والطللا

ودع اللومَ منّي والعذَلا

واِنظراني بربع الحبيب لكي

أقتضي الفرضَ منه وأنتفلا

مربع طال ما قد صحبتُ به ال

عيشَ في غفلاتِ الصِّبا خضلا

ولكم في ملاعب عرصته

كنتُ ناشدت عزلته غزلا

حيث ترمقني البيض محتكماً

في برودِ الشَباب ومقتبلا

يا لذاك الزمان وزهرته

ولعصرٍ تصرَّم واِنتقلا

زمنٌ ما ألذَّ مشاربه

كم ألذّ مشاربه وحلا

ما تذكَّرته قطّ إلّا وقد

هام قلبي لذكراه واِشتعلا

وأغنُّ كأنَّ مجاجتَه

نطفةُ المزنِ مازجَت عسلا

رُمتُ تقبيلَ ورد وجنتهِ

فاِنثنى مُطرقاً واِنزوى خَجلا

لاحَ لي قمرٌ تحت جنحِ دجىً

وقضيباً على الدّعصِ معتدلا

أحورُ العينِ يحوي لحاظَ مها

وينصُّ إذا نصَّ جيد طلا

يا له من غزال أموت إذا

صدَّ عنّي وأحيا إذا وصلا

يرشق القلبَ منّي بأسهمه

كلَّما رقرقَ الأعينَ النجلا

يسحر العقل باللَّحظ منه فهل

لحظه كان بالسِّحر مكتحلا

غصَّ بالسَّاق خلخالُه وشكا

في الفعومة مئزره الكفلا

حبّه حبّه إذ يوادعني

حينَ أبصرني عنه مُرتحلا

قام عند الوداعِ وقال ألا

تترك الآن الرحيلَ ألا

ولأي فتى أنت تطمعُ في

مستجدّ السرى جدد أو فلا

فأجبتُ وقلتُ له لفتىً

كامل في مكارمهِ كملا

قالَ من هو قلتُ فلاح هو ال

غيثُ في الجود كالغيثِ إن هطلا

ملك من بني الأزدِ مفخره

في سماءِ المعالي سمَا وعلا

أيقظته لما نال من كرمٍ

هممٌ في العُلا جاوزت زحلا

كم أفاد الوفودَ ندىً ولكم

كان من جاهه أمدد الظّللا

ولكم في جيوش البغاةِ له

وقعةٌ أنست النسر والجملا

ومضى ما رقى في ذرى جبل ال

مجد كان هو الحاذقُ الوقلا

جايز جايز في تألّدهِ

عادل في ممالكه عدلا

بالتعفّف تلقاه ملتحفاً

بالتَّكرم تلقاه مُشتملا

وترى إن نظرتَ إليه على ال

وجه منه لماء الحَيا بللا

لا تلم فيه حاسدَه فلقد

يقتل الوردُ في شمِّه الجعلا

صمدٌ في السؤال محرَّمة

للعفاة عليه مقالةُ لا

أَيُّها الملك الشيجبيّ ومن

يهب الجردَ والأينقَ الذلَلا

عش ودم ناعمَ البالِ لا اِنكسفت

شمسُكم ولا بدرُكم أفلا

معلومات عن الكيذاوي

الكيذاوي

الكيذاوي

موسى بن حسين بن شوال. شاعر عماني، عاش في القرن الثاني عشر الهجري، في عهد السلطان أحمد بن سعيد البوسعيدي المتوفى 1196هـ- 1782م)...

المزيد عن الكيذاوي