الديوان » العصر العثماني » الكيذاوي »

أسيان ما في الأيك ناح حمامه

عدد الأبيات : 26

طباعة مفضلتي

أسيّان ما في الأيكِ ناحَ حمامهُ

بعدَ الملا إلّا وحمّ حمامهُ

يَعلو عَلى أنضائهِ إن أرزمت

تحتَ الرِحال منَ الجوى أرازمهُ

وَإِلى الرسومِ حنينهُ ونزوعهُ

وَإِلى الأحبّةِ شوقهُ وغرامهُ

لَم يبقَ منهُ في خلال شبابهِ

في الجسمِ إلّا جلدهُ وعظامهُ

يا صاحبيَّ قِفا بنا في مربعٍ

للحيِّ مثل الرند لاحَ وشامهُ

لَم يُبدِ مِن آياتهِ وسماتهِ

لِلعينِ إلّا نوّه ورجامهُ

أَبلى حداثتهُ وعفّا رسمهُ

نوّ الثريّا وبلُه ورهامهُ

أَقوى وما مرّت عليه شهوره

أَبداً فكيفَ إِذا اِنقضت أعوامهُ

عاصَتهُ في صيرانهِ صيرانُه

أبداً ومِن آرامهِ آرامُهُ

وَمُهفهف طاوي الحشا ما زارَني

بِالوصلِ إلّا طيفُه ولمامهُ

يمضي النهارُ بهجرهِ وإذا سجى

جنحُ الدجى سَمحت بهِ أحلامهُ

حَكّمتهُ في مُهجتي حتّى اِنقضت

بِالجورِ في تَحكيمه أحكامهُ

يَرمي القلوبَ مخالساً بسهامهِ

فَتصيبُ لبّاتِ القلوبِ سهامهُ

وَيميسُ في بردِ الشبابِ إذا مشى

فَكأنّ عودَ الخيزُران قوامهُ

وَيفوحُ طيباً ثغرهُ بعد الكرى

كَالمسكِ لمّا زالَ عنه ختامهُ

بدرٌ تشفُّ بروده بضيائهِ

وَستورهُ وسجوفهُ وخيامهُ

منعَ الوصالَ عليَّ حتّى أنّه

ممّا تمنّع لا يردّ سلامهُ

عزّ الرضا وَالوصلُ منه قليلهُ

وَكَثيرهُ وحلالهُ وحرامهُ

وَبعيدُ أرجاءِ المسافةِ نازحٌ

ما فيهِ إلّا عفره ونعامهُ

جاوزت غايته بعيسٍ بازل

غصّت بهِ أنساعهُ وحزامهُ

وَإِلى الفَتى كهلان كم أهديت من

درٍّ كمثلِ الدرّ زان نظامهُ

اليجشبيّ الأمجد الملك الّذي

شَرقت بِبهجةِ ملكهِ أيّامهُ

ملكٌ رَقى رتبَ العلا حتّى دنا

عمّا اِرتقاه منَ العُلا بهرامهُ

يَعلو قيام الحارثينَ قعوده

شرفاً وَمرتبةُ فكيف قيامهُ

مشق الكتائبَ بالحسامِ كأنّما

برقُ الغمامةِ في الغمامِ حسامهُ

درّت لهُ الدنيا بلطفك فاِحتسى

نعماً وما نسخ الرضاع فطامهُ

معلومات عن الكيذاوي

الكيذاوي

الكيذاوي

موسى بن حسين بن شوال. شاعر عماني، عاش في القرن الثاني عشر الهجري، في عهد السلطان أحمد بن سعيد البوسعيدي المتوفى 1196هـ- 1782م)...

المزيد عن الكيذاوي

تصنيفات القصيدة