الديوان » العصر العثماني » الكيذاوي »

لخولة رسم بالوشيم دريس

عدد الأبيات : 34

طباعة مفضلتي

لِخولةَ رسمٌ بالوشيمِ دريسُ

مَغانيهِ قفرٌ ما بهنّ ونيسُ

عَفت منهُ آياتٌ جدادٌ وما مضت

لَهُ جمعةٌ مِن بعدها وخميسُ

بهِ بكرَت يومَ النوى منه بزّل

تَبوعُ الفلا في سيرِها وتقيسُ

وَقَفنا وَقَد ذابَت غديّة ودّعت

قلوبٌ لَنا مِن وجدنا ونفوسُ

تَولّت ولي عينٌ تجلجل عبرة

وَبينَ ضُلوعي لوعةٌ ورسيسُ

وَنارُ الجوى وَالوجد بين أضالعي

لَها القلبُ منّي كالوطيس وطيسُ

فَيا حُسنَها مِن غادةٍ حينَ أَقبلت

تهزّع في بردِ الصبا وتميسُ

عَجبتُ لَها في خلقِها كون أنّها

غَزالٌ لَهُ أسدُ العرين فريسُ

وَشمسٌ إِذا أَبدت سفوراً تخجّلت

بدورُ تمامٍ عندها وشموسُ

وَلَم أرَ شمساً قبل رؤيتها لها

طلوعٌ نجافا للخبا وجنوسُ

وَفي ثَغرِها كالخمرِ خمرٌ معتَّقٌ

ودرٌّ حَكى الدرَّ النفيس نفيسُ

تَراها ذلولاً في تذلّلها وإن

محبّتها للوصلِ فهي شموسُ

تصعّدت أنفاساً وإِنّى لها لما

أُحاول فيما بيننا ونفوسُ

تصدّت فَأَورت في حشاشةِ مُهجتي

سَعيراً لها تحتَ الضلوع حسيسُ

وَكَيف يرجّا وَصلُها وهي غادةٌ

حَصانٌ لها عينُ الرقيب حروسُ

أَيا مُشتكي عسرَ الزمانِ وبؤسهُ

وَفي العسرِ ضرٌّ للرجالِ وبوسُ

تيمّم خميساً إِنّما جوده على

خميسِ الليالي جحفلٌ وخميسُ

وَسله العطا فالحكمُ مِن فيضِ كفّه

لحكمِ خطوب النائبات عكوسُ

فتىً وفدهُ للوفدِ يُبدي محاسناً

عَلى مَن تلقّاه وحسن مكوسُ

فَتىً فاقَ جمل الناس نطقاً ومجلساً

وَقَد فاقَهم بالفضلِ وليس عبوسُ

فتىً وجههُ للوفدِ يبدي بشاشةً

وَبشراً وفي وجهِ الزمانِ عبوسُ

بَنى شَرفاً في آلِ دهمش شمسه

لِنورِ شموسِ المُعتدين طموسُ

إِذا ما تجلّى في الدسوتِ تطأطأت

رِقابٌ له مُنقادةٌ ورؤوسُ

وَإِن مشقت أقلامهُ اِنبعثَت لها

لِنفعٍ وضرٍّ للعبادِ طروسُ

هِزبرٌ لهُ مِن فضلةِ الدرعِ لبدةٌ

وَمن رأي عياب العواسلِ عيسُ

لَهُ طلعةٌ مسعودةٌ طلعت بها

سعودٌ وَمالَت للمغيب نحوسُ

بِه زانتِ الدنيا وأَضحت كأنّها

مِنَ الحسنِ مقلاق الوشاح عروسُ

عَلقتُ بهِ حتّى تعاظمتُ في الورى

وَصرتُ كأنّي في الأنام رئيسُ

وَجالستهُ فاِزددتُ جاهاً ورفعةً

كأنّي لِقعقاع بن سور جليسُ

وَدونَكما يستقبسُ العقلُ نورَها

بِإِشراقها وجه الزمان قبيسُ

بِفضلكَ فينا وهيَ منّى إليّة

منَ البرّ لَيست كالغموسِ غموسُ

لأنتَ الأميرُ الأمجدُ الأصيدُ الّذي

لَه تخضعُ الدُنيا له وتشوشُ

فَإن يدّعي ما نلتهُ مدَّعٍ فقد

تمنّت يهودٌ فوزها ومجوسُ

وَلا زلتَ محروسَ الجنابِ متوّجاً

تَسودُ البرايا جملةً وتشوسُ

معلومات عن الكيذاوي

الكيذاوي

الكيذاوي

موسى بن حسين بن شوال. شاعر عماني، عاش في القرن الثاني عشر الهجري، في عهد السلطان أحمد بن سعيد البوسعيدي المتوفى 1196هـ- 1782م)...

المزيد عن الكيذاوي

تصنيفات القصيدة