الديوان » العصر العثماني » العُشاري »

جمعوا شملهم بخصب وماء

عدد الأبيات : 25

طباعة مفضلتي

جَمَعوا شَملَهُم بخصب وَماء

بَعد فرط النَوى وَطول التَنائي

نَظموا في الحمى كَعقد جمان

أَو ثُرَيا تَلألأت في سَماء

وَبِهم طابَت الرِحاب وَكانَت

قَبلهم في دجنة ظَلماء

فَتَرى الطَير عاكِفاً في حِماها

مِن هزار يصيح أَو وَرقاء

وَصُفوف البزاة مِن كُل دان

مِن قُطوف النَقا وَإِن كانَ نائي

يتواثبن في غُصون نضار

صفَّقت في خَميلة صَفراء

بَينَ رَوض يَخاله الطرف تبراً

قائِماً في سبيكة خضراء

وعبيق البشام يعبق عطراً

كَعَبير مفتت في إِناء

أَطرق الياسمين فيها خشوعاً

كَخُشوع الكِرام لِلسراء

وَبَكى النَرجس الكَئيب بطرف

عَسجدي في فضة بَيضاء

وَالرَياحين للجَداول مالَت

ميلة العاشق القَليل الرجاء

وَجُنود الورود مِن كُل نَوع

كَخُدود تَوردت مِن حياء

كتب الطل في صَحايفها الخُض

رِ كِتاباً بِأَمر رَب السَماء

وَعُيون المِياه تَضحك حَتّى

فاقَ حصباؤها عَلى اللألاء

وَالوُجوه الملاح تَسطع نوراً

تَحتَ فسطاطها وَفي الخَيماء

فيهم السَيد العَظيم المَعالي

واحد العَصر مِن قَريب وَنائي

نير الذهن واسع الصَدر بَحر

مِن عَطايا الوُفود لا بَحر ماء

مص ثَدي الفخار وَهوَ رَضيع

فَتردى بِخَير كُل رِداء

وَتَرقى إِلى ذرى الفَضل فاعجب

لِصَغير سَما عَلى الجَوزاء

أَحمَد الفَضل نَجل عُثمان مَولى

قَد بَدا مَجده بِغَير خفاء

مَن تَباهى بِمدحه كُل طرس

وَتَحلى بِوَصفه كُل رائي

وَتَلاشى لَدَيه كُل فَصيح

وَبَليغ سَما عَلى البلغاء

سَيد مدحه لَقَد صارَ وَردي

وَثَناه يعد من كيميائي

هاكَ مني مَديحة كَبرود

حَملتها الوَرى إِلى صَنعاء

أَو كَمُستبضع لِيَثرب تمراً

أَو نَسيماً لِمَوضع ذي هَواء

معلومات عن العُشاري

العُشاري

العُشاري

حسين بن عليّ بن حسن بن محمد العشاري. فقيه أصولي، له شعر. من أهل بغداد. نسبته إلى العشارة (بلدة على الخابور) ولد وتعلم في بغداد. وغلب عليه الفقه حتى كان..

المزيد عن العُشاري

تصنيفات القصيدة