الديوان » العصر العثماني » العُشاري »

أبرق الحمى حدث عن الأبرق الفرد

عدد الأبيات : 30

طباعة مفضلتي

أَبرق الحِمى حَدث عَن الأَبرق الفَرد

فَقَد شاقَني مسراك مِن جانِبي نَجد

وَقُل كَيفَ خَلفت العَقيق وَأَهله

فَشَوقي بِهم شَوقي وَوجدي بِهم وَجدي

وَما حال بانات اللَوى جادَها الحَيا

وَذاكَ الخزامي الغض وَالشيح مِن بَعدي

أَراك وَجيران الأَراك عَلى النَوى

تَعاقدتما وَالجور في ذَلِكَ العَقد

رَويت لَنا عَنهُم أَحاديث حاجر

وَفي ضمنها نَشر الخَمائل وَالرند

فَهاجَ بِنا وَجد وَقَد كانَ كامِناً

وَطالَ بِنا شَوق إِلى ذَلِكَ الوَرد

فَوَ اللَه ما أَدري أَكُل امرئ لَهُ

نزوع إِلى تلكَ المَنازل أَم وَحدي

مَنازل كانَت لِلنَواظر نُزهة

وَرَوض البَها وَالحسن في ربعها يندي

وَبي بيضة الخدر الَّتي هَدرت دَمي

وَلَم ترع ودي في الغَرام وَلا عَهدي

نَظَرت لَهُ وَالطَرف كَم يَجلب العَنا

إِلى القَلب مِن بَعد الصِيانة وَالرشد

فَشاهدت مِنها دُمية في غلالة

وَطالَعت مِنها طَلعة البَدر في برد

رداح تَثنت فَانثَنى القَلب دونها

جَريحاً بِرُمح القَد وَالناظر الهندي

نفور إِذا مَر النَسيم تَلَفتت

بِجيد كَجيد الظَبي قَد زانَ بِالعقد

رَمَتني جُيوش الحسن مِنها بغرة

تَذوب لَها صم الجَنادل بِالوقد

فَرُحت وَلي قَلب كَسير وَناظر

حَسير بِأَجفان مُسهدة رمد

وَمَن أَعجَب الأَشياء ظبية عالج

تَصول بِجفنيها عَلى الأسد الوَرد

وَأعجب من ذا أنَّني بِعت مُهجَتي

عَلَيها وَلَم أَظفر بِوَصل وَلا نَقد

جَفَتني كَأَني لَست أَعلَم أَهلها

وَأثبتهم جَأشاً عَلى الحادث المردي

سَلام عَلى دار بِها دُرة النَقا

وَإِن كانَ تَسليمي عَلى البُعد لا يُجدي

علت فَوقها زهر النُجوم كَما عَلَت

بِآباء عَبد اللَه دائرة المَجد

عَلى الأَروع المُستودع العلم وَالحجى

وَعنوان قُرآن المَعارف وَالرفد

فَضائله فاضَت كَما فاضَ كَفه

بِبَذل النَدى وَالعرف في الحر وَالعبد

إِذا ماجد حازَ الكَمال كلالة

وَراحَ وَلَم يسلم مِن الدخل وَالنَقد

فَذا حازَ عَن آبائه وَجُدوده

كَمال المَعالي الغُر وَالسُؤدد الفَرد

غَدا عوده كَالعود طيباً وَنَكهة

وَأخصب مِن رَوض وَأعذب مِن شَهد

يَطير بِريح الأَريحية لِلنَدى

فَيولى الَّذي يَبغي النَدى غاية القَصد

مَعالمه بِالعلم وَالدين عمرت

فَأَضحى بِها الإِيمان مُنتَظم العقد

لَهُ قُوة قدسية عرجت بِه

برفرفها الأَعلى إِلى فلك السعد

لَهُ شيم لَو شامَها الدَهر عِندَه

لَقالَ ادعني يا ابن النَبي بيا عبدي

بِآبائه الأَشراف شرفت الدنا

وَأَولاده الأَبرار ناهيك من ولد

معلومات عن العُشاري

العُشاري

العُشاري

حسين بن عليّ بن حسن بن محمد العشاري. فقيه أصولي، له شعر. من أهل بغداد. نسبته إلى العشارة (بلدة على الخابور) ولد وتعلم في بغداد. وغلب عليه الفقه حتى كان..

المزيد عن العُشاري

تصنيفات القصيدة