الديوان » العصر الايوبي » الأبله البغدادي »

نداك العد مما لا يعد

عدد الأبيات : 24

طباعة مفضلتي

نداك العد مما لا يعد

ونعماك الجزيلة لا تحدُّ

لقد كرمت خلالك والسجايا

فلم تترك لنا خللا يسد

وقد أضحى لسائلك المرجي

وسائل من سماحك لا تردُ

فلا عار على من مدَّ كفّا

إلى كف نداها الدهر مدُ

نوالك توأم والمجد فذ

وكفك سبطة وثراك جعدُ

وما ينفكَ رفد منك يسنى

وجود كل يوم يستجدُ

وما فيك اقتصاد عند بذل

يخيب به لمن يرجوك قصدُ

لك الركن الأشدّ إذا استطالت

صروف الدهر والرأي الأسدُ

وأنت لدى بني العباس ردء

وخصم دون ملكهم الد

عتادك للوقائع والسّرايا

وحصد عداتهم حصداء سردُ

وبيض ظبي وسمر قنا وجرد

تقلهم غداة الروع جردُ

حلفت بأنّ عضد الدين فينا

حيا يحيا به غور ونجدُ

رفيلي لاخفاف المطايا

إلى أبوابه عنق ووخد

يروي غلة العافي بجود

له أبدا على الأحشاء بردُ

يؤجل دائما منه وعيد

ويعجل منه بالإنجاز وعدُ

فكوكب معتد داجاه نحس

وكوكب مجتد رجاه سعدُ

وغيث ورده صاف وليث

هزير في فضول الدرع وردُ

يخف به إلى الهيجاء نهد

سبوح ما يجد عليه لبدُ

من لاقوم الألى شادوا المعالي

بمجد لا يقاسي إليه مجدُ

إذا نزلوا فأقمار وسحب

وإن ركبوا فاطواد وأسدُ

فيا من لا يزال يروح وفد

إلى أنواء راحته ويغدو

ويا من ما لد ولته انتهاء

ولا لمضا إِمرته مرد

إذا وصف الندى أوَحدَّ يوما

فعندك بذل رغد ما يحدُ

بقيت تجود ما جادت سماء

وقهقه من بكاء السحب رعدُ

معلومات عن الأبله البغدادي

الأبله البغدادي

الأبله البغدادي

محمد بن بختيار بن عبد الله البغدادي. شاعر، من أهل بغداد. كان ينعت بالأبله، لقوة ذكائه. في شعره رقة وحسن صناعة. وكان هجاءاً خبيث اللسان. يتزيا بزي الجند. له (ديوان..

المزيد عن الأبله البغدادي

تصنيفات القصيدة