الديوان » العصر الايوبي » الأبله البغدادي »

أعندك للبين غير الدموع

عدد الأبيات : 35

طباعة مفضلتي

أعندك للبين غير الدموع

ونار تأجح بين الضلوعِ

ووقفة صب على معهد

تسائل عنه بغير السميعِ

نعم قد يطيع الأسى مكرها

فتى لم يكن للأسى بالمطيعِ

ويخضع للبين من لم يذق

قبيل التفرق طعم الخضوعِ

أحن إلى علوة كلما

تألق لي ضوء برق لموعِ

ولست وإن بعدت أونأت

لعهد مودّتها بالمضيعِ

وإن غرامي غرامي الذي

عهدت بها وولوعي ولوعي

أيا زمنا مرّ لي بالحمى

مضيت حميدا فهل من رجوعِ

عشية كان الهوى سائقي

إلى وصلها وشبابي شفيعي

عفا الله عن بدرتم نفي

جفاه عن الجفن طيب الهجوعِ

كأن قلائده والعقود

تنظم من ثغره أو دموعي

إلام أروم ندى بأخل

بوصل وأطلب جدوى منوعِ

وحسنى أبي الفرح الأريحي

ي أنجع من حسن خود شموعِ

ربيع العفاة إذا أمحلوا

وذو خلق مثل زهر الربيعِ

يبشر ورّاده بشره

بربع فسيح ومرعى مربعِ

هو الصدر ما زال يلقى العفا

ة في كل ضيق بصدر وسيعِ

أصيل الحجى مستماح الندى

كريم الأصول نبيل الفروعِ

إذا ما تكلفت مسعاته

تكلفت ما لست بالمستطيعِ

وأروع ماخمد ناره

ولا بات جار له بالمروعِ

عزائمه في الوغى كالسيوف

وآراؤه خلفها كالدروعِ

فلا فرح يزدهيه الغنى

ولا عند حاثدة بالجزوعِ

ومغرى بتجميع شمل الثناء

وتبديد شمل الثراء الجميعِ

بطيء الوعيد ولكنه

يناض ذاك بوعد سريعِ

أخو همة لم تزل ضخمة

تقارع كل همام قريعِ

أيا ابن الدوامي يا من به

أمنت أذى كل خطب فظيعِ

ويا من سكنت إلى ظله

فأسكنني ظل طود منيعِ

حللتَ من المجد في باذخ

يطول الرعان منيف رفيعِ

لقد رضت من أملي جامعا

وأدنيتَ شخص رجائي الشسوعِ

فلا زلت أحبوك من منطقي

وأكسوك كل ثناء بديعِ

ثناء جديد بتفريفه

فضلت على مسلم والخليعِ

فتى الحسن أسمع فأنت امرؤ

أقل فعالك حسن الصنيعِ

تواضعت دهرات للقاصدين

فأغنيت قصد فدم رضيعِ

فلا زال بحرك للواردين

عذب المناهل سهل الشروعِ

وزارتك أشباحهم طلحا

على طلح جائلات النسوعِ

وعاد لك العيد ما أطربت

صنوف الحمام بطيب السجوعِ

معلومات عن الأبله البغدادي

الأبله البغدادي

الأبله البغدادي

محمد بن بختيار بن عبد الله البغدادي. شاعر، من أهل بغداد. كان ينعت بالأبله، لقوة ذكائه. في شعره رقة وحسن صناعة. وكان هجاءاً خبيث اللسان. يتزيا بزي الجند. له (ديوان..

المزيد عن الأبله البغدادي