الديوان » سوريا » سليم عنحوري » تساقط دمع الطل فابتسم الزهر

عدد الابيات : 16

طباعة

تساقط دمعُ الطلّ فابتسم الزهرُ

فمن مدمعٍ دُرٌّ ومن مبسم دُرُّ

وغنَّى هزار الدوح في الروض بكرةً

فناح حمام الايكِ وانتحب النَهرُ

وماست غصونُ البان تيهاً كأنَّما

سَقَاها الصبا خمراً فرنَّحها السكرُ

وبان من الاكمام وردٌ مؤَرَّجٌ

يحدّثنا عن سرهِ الخمرُ والجمرُ

اذا منحتهُ الشمسُ نورَ شعاعها

أراكَ يواقيتاً يظللّها تبرُ

كأنَّ التواءُ الماءِ يسقي نباتها

أفاعٍ من البلَّور روَّعها امرُ

كأنَّ النبات الغضّ يغشى صعيدها

حقولٌ من الفيروز ومنبتهُ الشَذرُ

كأن حنايا الآس بالحمل هَوَدَجٌ

أقلَّ بنات النور يلثمها القطر

فهيُّوا بنا صحبي نباكر روضةً

ينمُّ على انفاسها الطيبُ والعطرُ

كستها يدُ الابداع بالوشي حلَّةً

فتاهت وما من طبعها التيهُ والكبرُ

يسيلُ على الحصباء ماءُ عقيقها

كما سال منبثاًّ على الانجم الفجرُ

يمرُّ على الاشجار عرفُ نسيمها

فتطفو على الانهار من زَهرها زُهرُ

يغرّدُ فيها العندليبُ مردّداً

اساجيعَ لحنٍ دونها النظمُ والنثرُ

تلذُّ لاسماع الزمان كأنما

تردَّد فيه من معذّبتي ذكرُ

يمازجُ هذا القلبَ حالٌ هي المُنى

يخالد هذا العقلَ شيءٌ هوَ السحرُ

الى مثل ذا تُحدى الأَماني مجدَّةً

وفي مثل ذا يحلو التأمُّل والفكرُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن سليم عنحوري

avatar

سليم عنحوري حساب موثق

سوريا

poet-Salim-Anahouri@

109

قصيدة

14

متابعين

سليم بن روفائيل بن جرجس عنحوري. أديب، من الشعراء. من أعضاء المجمع العلمي العربي. مولده ووفاته في دمشق. تقلد بعض الوظائف في صباه. وزار مصر سنة 1878م، فتعرف إلى السيد ...

المزيد عن سليم عنحوري

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة