الديوان » مصر » أحمد شوقي »

لا والقوام الذي والأعين اللاتي

لا والقوام الذي والأعين اللاتي

ما خنت رب القنا والمشرفيات

ولا سلوت ولم أهمم ولا خطرت

بالبال سلواك في ماض ولا آتى

ولا أردت لسهم اللحظ في كبدي

ردا رأى لي في المستحيلات

ويذهب اللوم بي في كل ناحية

فلا يبلّغني إلا صُبابات

وأنت تطرب للواشي وتطمعه

كالطفل ألقى بسمع للخرافات

إن السهام إذا ما واصلت غرضا

كانت خواطئها مثل المصيبات

وسهم جفنيك ما أرسلته عرضا

أبى القضاء له إلا رميّات

فمن فؤادي إلى لبي إلى كبدي

إلى رشادي فإغفائي فلذاتي

وما الغزالة إلا أنت في نظري

بعينها ويقول البعض بالذات

وخاتم الملك للحاجات مطَّلب

وثغرك المتمنى كل حاجاتي

فقل له يتمت في الحب مهجته

وأنت مأوى اليتامي واليتميات

أهلا بركب العلى والعز قاطبة

وفد المفاخر طرّا والسعادات

ومرحبا بك في حل ومرتحل

وخصك الله منه بالتحيات

ما زلت تظمئ مصرا ثم تمطرها

والغيث أفضل ما يأتي بميقات

مشت ركابك من ثغر إلى بلد

مشى الجدود إلى محو الشقاوات

وإن مولاي من سارت مواكبه

لراية الله في أيدي الجماعات

إن شرفوها رأوا في ظلها شرفا

واستقبلوا الخير نياتٍ بنيات

يممت ثغر سعيد خير محتفل

تعيدها حفلات قيصريات

كم مثلت بمجاليها ورونقها

جد الشعوب وإقدام الحكومات

والقوم في مصر ما طافوا بملعبها

إلا كما شهد الغر الروايات

حتى جرى الماء من أثنائها ذهبا

يسقى ممالك لا تَروىَ ودولات

فكل مائدة بالخلق حافلة

ومصر من خلفهم طاهي الوليمات

هلا بررنا بسادات لنا سلفوا

بِر الغريب بأسلاف وسادات

إذا المدائح فاز المحسنون بها

فاز الكرام لدينا بالمذمات

ما كان أعظم إسماعيل لو سلمت

له السعادة في مصر وهيهات

إن شيدوا لسواه ما يمثله

فمجده فيه تمثيل بمرآة

قوم ينال جزاء السعي حيهمو

فإن قضى شيَّعوه بالكرامات

وصيروه مثالا بعده حسنا

يبقى مدى الدهر عنوان المكافاة

لولا مفاخر أفراد نعدّهمو

لعاش ذو العقل حيا بين أموات

فأحيِ ذكرك في الدنيا بمأثره

وأدرك الخلد في الدنيا بمسعاة

مولاى مصر بنوها اليوم في طرب

تدار بينهم كأس المسرات

قال المنجم أقوالا فروّعهم

أن لا يروك فيقضوا بالندامات

حتى إذا عدت يا دنيا همو عرفوا

قصد المنجم من تلك الإذاعات

أيظهر النحس أم يبدو له ذنب

والسعد منك بأقمار وهالات

تساءل الناس حتى لا قرار لهم

أَتَقصر الأرض أم تجرى لغايات

خافوا عليها والهتهم قيامتها

عما يمرّ عليهم من قيامات

أبي الإقامة للدنيا وساكنها

يوم يدول وضوء ذاهب آتى

كل يمدّ حَبالات الفناء لنا

والكل من بعدنا رهن الحبالات

لا بدّ للنجم من يوم يزل به

وإن تناول أسباب السموات

معلومات عن أحمد شوقي

أحمد شوقي

أحمد شوقي

أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت..

المزيد عن أحمد شوقي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أحمد شوقي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس