الديوان » العصر العباسي » إبراهيم الصولي » يا مذيقي غصة الكمد

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

يَا مُذِيقِي غُصَّةَ الْكَمَدِ

مُشْعِلاً لِلنَّارِ في كَبِدِي

أَلِذَنْبٍ كَانَ هَجْرُكَ لِي

أَوْ دَلاَلَ الْغُنْجِ والْغِيَدِ

حِيْنَ أَزْمَعْتَ الرَّحِيلَ ضُحىً

أَزْمَعَتْ رُوحِي عَنِ الْجَسَدِ

ما أُبالِي مَا يَفُوتُ إِذَا

ظَفِرَتْ بِالوَصْلِ مِنْكَ يَدِي

قُلْ لِخيْرِ النَّاسِ كُلِّهِمِ

لا أُحاشِي فيهِ مِنْ أَحَدِ

الَّذِي يَرْضَى الإِلهُ بِهِ

مُذْهِباً لِلْغَيِّ بِالرَّشْدِ

حَاسِدِي في حُسْنِ فِعْلِكِ بِي

غَيْرُ مَعْذُولٍ عَلَى الْحَسَدِ

قَدْ دَهَتْنِي الآنَ دَاهِيةٌ

وَسْمُهَا بَاقٍ عَلَى الأَبَدِ

أَنْتَ يَا أَعْلَى المُلُوكِ يَداً

عُدَّتِي فِيهَا وَمُعْتَمَدِي

تَوْبَتِي قَدْ ذَلَّ جانِبُها

بِيعَ مِنْها النَّوْمُ بِالسَهَدِ

ضَعَّفَ الحرمَانُ قُوَّتَها

بَعْدَ حُسْنِ الأَيْدِ والجَلَدِ

لا تُطِعْ فِينَا الْوُشَاةَ فَقَدْ

جَعَلُونَا ضُحْكَةَ الْبَلَدِ

حِينَ فَازُوا دُونَنَا بِيَدٍ

مِنْكَ واسْتَوْلَوا عَلَى الأَمَدِ

وَرَأَيْناهَا مُعَايَنَةً

إِنَّ هَذَا مُنْتهَى الْكَمِدِ

بَعْدَ أَنْ كُنَّا بِفَضْلِكَ فِي

طِيبِ عَيْشٍ دُونَهُمْ رَغِدِ

فَأَنِلْنا مَا أَنَلْتَهُمُ

خَمْسَةً تُوفِي عَلَى الْعَدَدِ

أوْ فَزِدْنَا مِثْلَ عَادَتِنا

لَيْس غَمْرُ الْجُودِ كَالثَّمَدِ

عِنْدَنا مِنْ فِعْلِهِمْ تِرَةٌ

فَأَزِلْها الْيَوْمَ بِالْقَوَدِ

لَمْ تَزَلْ بِالْبَذْلِ تَبْدَأُنَا

فاجْعَلَنْها الآنَ دُونَ غَدِ

وَلْيَكُنْ إِنْ شِئْتَ مُكْتَتماً

إِنَّنا مِنْهُمْ عَلَى رَصَدِ

وَأَزِلْ نَحْساً بِرُؤْيَتِهِمْ

طَالعاً مِنْهُمْ بِمُفْتَقَدِ

وَعَلَيْهِمْ لا عَلَيْكَ بِهِمْ

دابرَاتُ السُّوءِ وَالنَّكَدِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

إبراهيم الصولي

العصر العباسي

poet-ibrahim-alsoli@

235

قصيدة

2

الاقتباسات

193

متابعين

إبراهيم بن العباس بن محمد بن صول، أبو اسحاق. كاتب العراق في عصره. أصله من خراسان، وكان جده محمد من رجال الدولة العباسية ودعاتها. ونشأ إبراهيم في بغداد فتأدب وقربه الخلفاء ...

المزيد عن إبراهيم الصولي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة