الديوان » العصر العباسي » إبراهيم الصولي »

يا مذيقي غصة الكمد

عدد الأبيات : 22

طباعة مفضلتي

يَا مُذِيقِي غُصَّةَ الْكَمَدِ

مُشْعِلاً لِلنَّارِ في كَبِدِي

أَلِذَنْبٍ كَانَ هَجْرُكَ لِي

أَوْ دَلاَلَ الْغُنْجِ والْغِيَدِ

حِيْنَ أَزْمَعْتَ الرَّحِيلَ ضُحىً

أَزْمَعَتْ رُوحِي عَنِ الْجَسَدِ

ما أُبالِي مَا يَفُوتُ إِذَا

ظَفِرَتْ بِالوَصْلِ مِنْكَ يَدِي

قُلْ لِخيْرِ النَّاسِ كُلِّهِمِ

لا أُحاشِي فيهِ مِنْ أَحَدِ

الَّذِي يَرْضَى الإِلهُ بِهِ

مُذْهِباً لِلْغَيِّ بِالرَّشْدِ

حَاسِدِي في حُسْنِ فِعْلِكِ بِي

غَيْرُ مَعْذُولٍ عَلَى الْحَسَدِ

قَدْ دَهَتْنِي الآنَ دَاهِيةٌ

وَسْمُهَا بَاقٍ عَلَى الأَبَدِ

أَنْتَ يَا أَعْلَى المُلُوكِ يَداً

عُدَّتِي فِيهَا وَمُعْتَمَدِي

تَوْبَتِي قَدْ ذَلَّ جانِبُها

بِيعَ مِنْها النَّوْمُ بِالسَهَدِ

ضَعَّفَ الحرمَانُ قُوَّتَها

بَعْدَ حُسْنِ الأَيْدِ والجَلَدِ

لا تُطِعْ فِينَا الْوُشَاةَ فَقَدْ

جَعَلُونَا ضُحْكَةَ الْبَلَدِ

حِينَ فَازُوا دُونَنَا بِيَدٍ

مِنْكَ واسْتَوْلَوا عَلَى الأَمَدِ

وَرَأَيْناهَا مُعَايَنَةً

إِنَّ هَذَا مُنْتهَى الْكَمِدِ

بَعْدَ أَنْ كُنَّا بِفَضْلِكَ فِي

طِيبِ عَيْشٍ دُونَهُمْ رَغِدِ

فَأَنِلْنا مَا أَنَلْتَهُمُ

خَمْسَةً تُوفِي عَلَى الْعَدَدِ

أوْ فَزِدْنَا مِثْلَ عَادَتِنا

لَيْس غَمْرُ الْجُودِ كَالثَّمَدِ

عِنْدَنا مِنْ فِعْلِهِمْ تِرَةٌ

فَأَزِلْها الْيَوْمَ بِالْقَوَدِ

لَمْ تَزَلْ بِالْبَذْلِ تَبْدَأُنَا

فاجْعَلَنْها الآنَ دُونَ غَدِ

وَلْيَكُنْ إِنْ شِئْتَ مُكْتَتماً

إِنَّنا مِنْهُمْ عَلَى رَصَدِ

وَأَزِلْ نَحْساً بِرُؤْيَتِهِمْ

طَالعاً مِنْهُمْ بِمُفْتَقَدِ

وَعَلَيْهِمْ لا عَلَيْكَ بِهِمْ

دابرَاتُ السُّوءِ وَالنَّكَدِ

معلومات عن إبراهيم الصولي

إبراهيم الصولي

إبراهيم الصولي

إبراهيم بن العباس بن محمد بن صول، أبو اسحاق. كاتب العراق في عصره. أصله من خراسان، وكان جده محمد من رجال الدولة العباسية ودعاتها. ونشأ إبراهيم في بغداد فتأدب وقربه الخلفاء..

المزيد عن إبراهيم الصولي

تصنيفات القصيدة