الديوان » العراق » إبراهيم الطباطبائي » ألا أي يوم جد فيه ابن أحمد

عدد الابيات : 25

طباعة

ألا أي يوم جدَّ فيه ابن أحمد

ترى ما به أيدي الجياد الضوامر

ليوم أراش الكفر منه مهاضةً

فكان على الإسلام أشأم طائرِ

وخُيِّر ما بين اثنتين وقد زكت

نقيبة طلاع إلى العز ثائرِ

فجنبها عن خطة الضيم وانتضى

عزيمته واختار قرع البواترِ

وأنى لها أن يركب الذل ضارعاً

أبي أبى إلّا فروع المنابرِ

فأهوى إليها يشمل بغلمة

تخوض ببحرٍ من دم الشوس زاخرِ

فمن كل قاني البرد أبيض ماجداً

يتوَّج في الهيجاء زرق المغافرِ

إذا ما سطا أعطى المهند حقه

واضمر للعسال عطّ الضمائرِ

فللَه في فتيان صدقٍ توازروا

لنصر ابن طه قبل شدِّ الميازر

إذا انتدبوا تحت العجاج تطالعت

فوارسهم تهفو بشعث الغدائرِ

رجال إذا اشتدَّ الضراب رأيتها

تشدُّ كأمثال النسور الكواسرِ

وإن هي أمَّت معرك الحرب ثلّمت

حدود المواضي في نحور القساورِ

يغوص بها الضربُ الدراك فتلتوي

تلوَّي مكمور الحشا والخواصر

إلى أن تهاوت بالقنا الملد بعدما

أطنَّت أنابيب القنا المتشاجرِ

فتلك بجنب الطف أضحت جسومهم

عواري لو لم ترتدِ بالمفاخرِ

تروح عليها الصافنات وتغتدي

برض القوى منها بوطء الحوافرِ

وتشرق في أوج العواسل منهم

وجوه كأمثال النجوم الزواهرِ

ولهفي لربات الخدور وقد بدت

سوافر تدعو بالليوث الخوادرِ

بني غالب يا خير من عرَّقت بهم

مناجيب فهرٍ كابراً بعد كابرِ

رقدتم وهبَّت في الطفوف أمية

تجرُّ علينا جائحات الجرائر

قضت وترها منكم على القلب وانبرت

تقنعنا عن قلب حرّان واتر

تشج بقضب الهند منكم حناجراً

وقد كنتم منها شجىً في الحناجر

تجشم فينا بطن كل مفازة

وتقطع فينا ظهر أقتم غابرِ

ترامى بنا أيدي المطي سواغباً

تشقُّ بنا في السير قلب الهواجرِ

تحنُّ وقد أورى المصاب فؤادها

حنين هوامي العيس عبرى النواظرِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن إبراهيم الطباطبائي

avatar

إبراهيم الطباطبائي حساب موثق

العراق

poet-Ibrahim-Tabatabai@

225

قصيدة

38

متابعين

إبراهيم بن حسين بن رضا الطباطبائي، من آل بحر العلوم. شاعر عراقي، مولده ووفاته بالنجف. كان أبيّ النفس، لم يتكسب بشعره ولم يمدح أحد لطلب بره. له (ديوان شعر - ...

المزيد عن إبراهيم الطباطبائي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة