الديوان » العراق » إبراهيم الطباطبائي » عميد نزار ما أنا بالعميد

عدد الابيات : 56

طباعة

عميد نزار ما أنا بالعميد

وبيت نزارِ منتزع العمودِ

وما أنا بالأحق علىً وجوداً

إذا لم أرع حق على وجودِ

وما أنا بالوفي العهد أن لم

أوّفي بالوفا ذمم العهودِ

فريد الدهر ما لبنات دهري

نزعن جمانة العقد الفريدِ

عقيد الفضل كيف تكفُّ كف

تجاذبُ منك واسطة العقودِ

لقد ورد الردى لنداك بحراً

يعبُّ عبابه بندى الوفودِ

تعرض رائضا فارتاد شوقاً

تجارب أشيبٍ وجمال رودِ

وهبَّة باسل وهبات سمح

وهيبة خادر وحياءَ خودِ

لئن أودى الحمام بركن عز

فقد أودى بركنٍ من حديدِ

فكيف اعتاق في شرك المنايا

أبو العدوى أخو الذكر الشرود

أخو النجدات في طرق المساعي

يلفُّ الغور منها بالنجود

أخو حسب إذا نقَّيت عنه

جلالك جوهر السيف الحديد

وراءك منه منذلقاً حدودا

فلن تقفنَّ منه على حدود

فتىً يفترُّ على خلقٍ ذكيّ

يعود وعرفه نفحات عودِ

أجدّك لا يرى من بعد داعٍ

يقول لعاً لعاثرة الجدودِ

فلا رفعت مواقد نار حي

ونار قرى ضيوفك في خمودِ

ولا اخضرَّت مرابع دار قوم

وزهو رياض ربعك في همود

ولا هجدت كرى عين لجلى

رمت بقذى أطار كرى الهجود

ولا انبسطت يد ويد لرام

رمى بمريّش السهم السديد

ولم أر كالوجود أضر شيء

على أبناء آدم في الوجود

ولا من باسطٍ كالموت ختلاً

ذراعي ذي براثن بالوصيدِ

هي الدنيا بها بيض وسود

رمت بيضاً من الدنيا بسودِ

لقد نفضت بأبيض من قريش

بوجه البدر أسود من كديد

ملكتهم بحرِّ الفضل حتى

تركتهم كأمثال العبيد

أفدت الناس فاضل فيض فضل

أبنت لهم به فضل المفيدِ

فقل للوافح الزفرات جدّي

وقل لسوافح العبرات جودي

بعيشك هل يقوم لنا وصال

أراك وقد أقمت على الصدود

لويت عن الورى جيداً ولكن

ضربت بأخدعي فلويت جدي

لبست من البلى ثوباً جديدا

يمزق فيك بالثوب الجديدِ

تراني بعدُ أرعى العين مرعىً

أنيقاً بين معتلجي زرود

ذكرت وهل نسيت لنا زمانا

زمانَ الورد نمنم بالوردِ

فما لكوالح الأيام عادت

تعيدُ مآتمي في ويم عيدِ

وكنتُ أعدُّ قبل نواك جلداً

فبعد نواك ما أنا بالجليدِ

تكأ دني الزمان الرغد حتى

رمى جلدي بداهية كؤود

زمان عنّا ولودٌ بالرزايا

رُمي بالعقم من زمنٍ ولودِ

فوالهفي لتصريع القوافي

وترصيع القصائد والنشيد

فمن لقلائد الأبكار غرّاً

نفسن بها على السوم الزهيدِ

ومن لخرائد الأشعار غيداً

بأيام لدانٍ فيهِ غيدِ

ومن لفرائد الأفكار أني

يفوه بهنَّ بعدُ فم المجيدِ

ومن للآلئ الأصداف حزنا

صدأن عليه في تيجان صيدِ

تعلق والزمان ارفضَّ شؤماً

كقرط الدر في أذن السعيدِ

وطوراً دون مهوى القرط تبدو

نواصعَ بين ملتفّ الجعودِ

ولي حزنان حزن لي عليه

وحزن قد قصدت به قصيدي

ولستُ بعالم والمرء غفل

ففاجأ معلناً خبر البريدِ

فبينا نحن إذ أطرى نحوسا

نعيّك ناعياً قمر السعودِ

فاعلمنا خفائف يعملات

تلفُّ مخارماً بيداً ببيدِ

وملنا نحو نعشك في ضراح

نعطُّ قلوبنا عطَّ البرودِ

فقمنا حاملين جلال قدسٍ

على الأكتاف واهية الزنود

نخفّ به وينقل منه رضوى

على فنريض بالمشي الوئيدِ

نقصِّر بالخطى حتى كأنا

وراء النعش نرسف في قيودِ

إلى أن لاحت الذكوات بيضا

من الوادي المقدس كالنهود

أرحنا واضعين له سريرا

بحائر ذلك الحوم المشيدِ

دفنّا صعدة في الترب دقَّت

واغمدنا جرازاً في الصعيدِ

لحدنا الدين والدنيا جميعا

وكاظم والمكارم في اللحودِ

نمته أساود لا بل أُسودٌ

لها فعل الأساود والأسودِ

همُ القوم ألا ولى قدماً تحلَّوا

بحلية واضح الشرف التليدِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن إبراهيم الطباطبائي

avatar

إبراهيم الطباطبائي حساب موثق

العراق

poet-Ibrahim-Tabatabai@

225

قصيدة

39

متابعين

إبراهيم بن حسين بن رضا الطباطبائي، من آل بحر العلوم. شاعر عراقي، مولده ووفاته بالنجف. كان أبيّ النفس، لم يتكسب بشعره ولم يمدح أحد لطلب بره. له (ديوان شعر - ...

المزيد عن إبراهيم الطباطبائي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة