الديوان » العراق » إبراهيم الطباطبائي » أبعد الشيب انقص من غرامي

عدد الابيات : 30

طباعة

أبعد الشيب انقص من غرامي

بحبك يا أخا القمر التمام

سقاك وليلنا بالخيف غيثٌ

هتونُ المزن عرَّاصُ الغمام

دجى بمنى مناخ الركب لبثاً

تخالف اربعاً مثل السهام

يعضّ الكور غاربها فتلوي

اخشَّتَها لا سنمة دوامي

اقول لهااسفحي بدم حلالٍ

ضحى يا نوق بالبلد الحرام

ولم يبرح عليها القتب حتى

تعوَّض بالعقال عن الخطام

يصيح وراءها بالسوط عمرو

كذئب الدوّ اصحر بالموامي

اشيعث عاصب العرنين منه

تعرّف اذ تنكَّر باللثام

تطلّع من رواق مثار نقع

وعاد الى قتام من قتام

اخو ضرب يفرقه دراك

يوسع فيه من ضنك الزحام

خليليّ اطلبا لفساد دهري

وفي العهد يصلح للذمام

فمن لي والأماني كاذبات

بخلٍّ صادقٍ في ذا الأنام

بعيشكما انشدا لكماة نجدٍ

ومن قد حلّ في تلك الاكام

زهت بغرانق في الحي بيض

ضربن برمله حمر الخيام

بأتراب ترائبهنَّ صفرٌ

نواعم مثل بيضات النعام

طربت لبارق يجتاز منها

بندمان ارقّ من المدام

مزجت بكاس ذكرهم سلافي

فرقّ سلاف ابريقي وجامي

الاهل من يمرّ بحيّ سلمى

بذي سلم فيبلغها سلامي

وهل من مشئم يذر المطايا

تشوم بلحظها برق الشآم

عجبت بكى وتضحك حافتاه

خلال مجلجل غدقٌ ركام

ايوردها خوامس صادياتٍ

مناهل ذلك العذب الجمام

ضربت بكل اذلولٍ صموت

واصعوب ترجَّع بالبغام

وجري أغرّ صافي اللون وردٍ

اقب البطن ينفح باللجام

لعلي مدركٌ جدّاً بجدِ الس

رى او مدرك خطر الحمام

فأما بالغ املاً والا

فموتاً قد بلغت به مرامي

الى الموت الزؤام سرى مغذاً

بعجرفةٍ اخو الموت الزؤام

فها أنا قد جريت على عُرامي

ومن يثني عناني أو عرامي

اذا انا قد تركت الحزم خلفي

فلست بمحرزٍ عزّاً امامي

وان لم اسمُ للعليا بجدِّي

فمن يسمو الى الرَّتبِ السوامي

ومن للحرب يلقحها كفاحاً

ومن يشفي من الداء العقام

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن إبراهيم الطباطبائي

avatar

إبراهيم الطباطبائي حساب موثق

العراق

poet-Ibrahim-Tabatabai@

225

قصيدة

262

متابعين

إبراهيم بن حسين بن رضا الطباطبائي، من آل بحر العلوم. شاعر عراقي، مولده ووفاته بالنجف. كان أبيّ النفس، لم يتكسب بشعره ولم يمدح أحد لطلب بره. له (ديوان شعر - ...

المزيد عن إبراهيم الطباطبائي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة