الديوان » العصر المملوكي » ابن دانيال الموصلي »

كل نفس لا تقصد ابن سلامه

عدد الأبيات : 19

طباعة مفضلتي

كُلُّ نَفْسٍ لا تقصدُ ابنَ سلامَه

فَهْيَ نَفْسٌ عن الغنى لوّامَه

ناضرٌ ناظرٌ بإنسانِ إنس

نٍ خَيرٌ في دَستهِ علاّمه

كاتبٌ دونه ابنُ مقْلةَ خطاً

ليسَ يرضى قُدامةً قدامه

كم غدا الثّغرُ قمطرِيراً عَبوساً

ثمَّ أبدى بالعَدل منه ابتسامه

إنَّ دارَ الطرازِ بعدَ هَوانٍ

قد تبدَّتْ بالحفْظِ دارَ كرامَه

فَعْلُوّا يا مَنْ حوى كُلَّ فَضْلٍ

ها أنا ذاكرٌ لكُم أقامَه

رِفعةٌ عَنْ تَواضُعٍ وافتقارٌ

عن غِنَى مَعْ تَحَكُّمٍ عَنْ صرامه

وبهذا تُعطي الرياسةَ حَمداً

لا بكبرٍ في الرأسِ أو في العَمامه

يا جمالاً قَد جَمّلَ الله مَن سا

مَ نداهُ وَللمواهبِ شامه

لا تَراني في العينِ جزأ صغيراً

أنا مني تحتَ الثّرى ألفُ قامَه

أنا قَد جُزتُ في الورى ألفَ علْمٍ

وخُصوصاً منْ ذاكَ علمَ النجامه

لي نَجمٌ يقولُ لي في رجوع

عنكَ ذَقنَ الحكيم في الاستقامه

كم نَظَرتُ التَقويمَ يوماً ونادَ ب

تُ أسألُ الله في القران السّلامه

صّح عندي قرانُ رأسكَ في الدل

وِ إلى أنْ تدورَ كالدوامه

كلُّ ما كُنْتَ تتّقيهِ محالا

لم تُحَقّقْ بصّحة أحكامَه

قرَّ عَيناً فإنَّ جودَ جمالِ الإ

بنِ ينضي ما قَدْ خَشيتُ دوامَه

سَيدي حاصلُ الإقامةِ نَزْرٌ

ولهذا هُنا كَرِهتُ الإِقامَه

وَصغاري مثلُ اليهودِ بذُل

تَشْتَهي لو أتَيتُهُمْ بعَلامه

لو رأُوا حَرْفَ كرةٍ من رغيفٍ

جعلوهُ لَدَيْهمُ شَمّامَه

معلومات عن ابن دانيال الموصلي

ابن دانيال الموصلي

ابن دانيال الموصلي

محمد بن دانيال بن يوسف الخزاعي الموصلي، شمس الدين. طبيب رمدي (كحال) من الشعراء. أصله من الموصل ومولده بها. نشأ وتوفي في القاهرة وكانت له دكان كحل في داخل باب الفتوح...

المزيد عن ابن دانيال الموصلي

تصنيفات القصيدة