عدد الأبيات : 28

طباعة مفضلتي

مبنى أغر وليلة غراء

عتمتهما الأفراح والسراء

ما إن يكاد يحس من نوريهما

أرض تلقى أن تقول سماء

وخليفةٌ قد توجته مهابةٌ

تعنو لعزة ملكه الخلفاء

دارت عليه وهو بدر طالعٌ

من شبهه الوزراء والعلماء

فكأنه في أفقها شمس الضحى

والكل إشراق له وضياء

شهدت ذكاء بأنه مصباحها

والحسن ما شهدت به الأكفاء

يا ليلة ما مثلها من ليلة

دارت بها الأوقاف والآناء

حيا محيا صبحها عن وجه من

زهيت به الخضراء والغبراء

عن وجه أفضل مرسل يرجى إذا

ضاقت بأهل الموقف الأرجاء

أحظى النبيئين الكرام مكانة

وأجل من طلعت عليه ذكاء

أسعد بليلة مولد عم الورى

للمصطفى عنها سنى وسناء

أحيا بها ليل التمام تبركا

ملك لسنته به إحياء

فعلى الرسول بها صلاة ضوعفت

ولهم ثناء عندنا ودعاء

سيسره مبنى بناه على تقى

ويسر منه المسلمين ثناء

يا خير مبعوث لخير أمة

بتلاوة فيها هدى وشفاء

ومن ارتقى متن البراق إلى العلى

تطوى سماء دونه فسماء

ومن استجار العجم منه بذمة

وتدفقت بدعائه الأنواء

وتفجرت بالعذب أنمله كما

قد سبحت في كفه الحصباء

ومن الملاذ بجاهه وجنابه

مهما عرا أزم وأعضل داء

قوم من أمتك أنتأوا داراً فهم

بجزيرة بين العدى غرباء

من دونهم بحر تأجج ماؤه

ناراً وخلف ظهورهم أعداء

يتوسلون بجاهك الأسنى عسى

ألا يخيب لهم لديك رجاء

في أمن روعهم وكبت عدوهم

فقد استطال وطال منه عداء

وعلا بنصر ملكهم فمن اعتلى

بك نصره قد شيد منه علاء

حتى تذل له الملوك ضراعة

ويعز للإسلام منه لواء

ويطيعه شرق البلاد وغربها

وتميل نحو مقامه الأهواء

هذي ضراعتنا إليك ومنك يا

مولى الموالي الفضل والآلاء

وعليك يا خير الأنام تحيةٌ

كالروض وشت صفحة الأنداء

معلومات عن ابن خاتمة الأندلسي

ابن خاتمة الأندلسي

ابن خاتمة الأندلسي

حمد بن عليّ بن محمد بن عليّ بن محمد بن خاتمة، أبو جعفر الأنصاري الأندلسي. طبيب مؤرخ من الأدباء البلغاء. من أهل المريّة (Alme'ria) بالأندلس. تصدر للإقراء فيها بالجامع الأعظم...

المزيد عن ابن خاتمة الأندلسي

تصنيفات القصيدة