الديوان » العصر الأندلسي » ابن خاتمة الأندلسي » لله سر جمال أنت معناه

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

للهِ سِرُّ جَمالٍ أنْتِ مَعْناهُ

حَسبي بهِ وكَفَى أنّي مُعَنَّاهُ

مَنْ لي بظبيٍ فُؤادي دونَ صَوْنَتِهِ

عَنْ ناظِري والثُّريّا دونَ مَثْواهُ

غُزيِّلٌ غَزلَتْ ألحاظُهُ جَسَدي

أرقُّ من غَزَلي في لُطفِ مَعْناهُ

ساجِي الجُفونِ وَقاحُ الوَجْهِ ماجِنُهُ

مفرَّغُ البالِ عَمَّنْ باتَ يَهواهُ

يَفْتَرُّ عن مَبْسمٍ يا ما أُمَيْلِحَهُ

يَجُولُ فيهِ رُضابٌ ما أُحَيْلاهُ

كالوَرْدِ وَجْنَتُهُ والشَّهْدِ رِيقَتُهُ

والسِّلْكِ مَبْسِمُهُ والمِسْكِ ريَّاهُ

بدرٌ ولكنْ سَوادُ العَيْنِ مَطلَعُه

ظَبْيٌ ولكن سُوَيْدا القَلْبِ مَرْعاهُ

يَهتزُّ عن قامَةٍ سُبحانَ مُبدِعها

قد تُوِّجَتْ وَجْنةً تبارَكَ اللهُ

لولا تَجنِّيهِ قُلْتُ الخُلدُ مَنْشؤُهُ

وأنَّ رِضْوانَ في الفِردَوْسِ رَبَّاهُ

شُوَيْدِنٌ صاغَهُ بارِيهِ مِنْ فِتَنٍ

أعْدَى الخطوبِ على الإنسان مَرآهُ

أستَغفرُ اللهَ بل أدْنى مَلامِحِه

ألَذُّ ما حَوَتِ الدُّنيا وأشْهاهُ

يا جنَّةً عَذَّبَتْ قَلْبي بِنِعمَتِها

فَما أمَرَّ جَناها لي وأحْلاهُ

تَمَنَّتِ النَّفسُ لو تَحْظَى بُمنْيَتِها

أعَزُّ ما لِمُحِبٍّ ما تَمَنَّاهُ

مَنْ لي عَلى غُلَّتي بِرَشْفِ ذي أُشُرٍ

كأنَّما أُشْرِبتْ شَهْداً ثَناياهُ

دبَّتْ عَلى خَدِّهِ للصُّدْغِ عَقربُهُ

فَقَدْ حَسَتْ عن جَنَى وَهْمٍ حُمَيَّاهُ

يا بَدْرَ سَعْدٍ هَدى نَفْسي لِضِلَّتِها

وظَبْيَ بُعْدٍ لِقَلْبي ساقَ بَلْواهُ

رُحْماكَ في عاشِقٍ قد عادَ آمِرَهُ

بالحُبِّ مَنْ كان جَهلاً عنهُ يَنهاهُ

خَلَعتُ فيكَ عِذاري إذْ بَدا عُذُري

في مَنظرٍ قَدْ وَشَى فيهِ عِذاراهُ

نَمْ مِلْءَ عَينيكَ يا مَنْ ظَلَّ يُسْهِرُني

إن رُمْتُ عَنْكَ سُلُوّاً زادَني اللهُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

ابن خاتمة الأندلسي

العصر الأندلسي

poet-Ibn-Khatma@

226

قصيدة

228

متابعين

حمد بن عليّ بن محمد بن عليّ بن محمد بن خاتمة، أبو جعفر الأنصاري الأندلسي. طبيب مؤرخ من الأدباء البلغاء. من أهل المريّة (Alme'ria) بالأندلس. تصدر للإقراء فيها بالجامع الأعظم. ...

المزيد عن ابن خاتمة الأندلسي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة