الديوان » العصر الأندلسي » ابن خاتمة الأندلسي »

أي حسن على ظهور المهارى

عدد الأبيات : 16

طباعة مفضلتي

أيُّ حُسنٍ عَلى ظُهورِ المَهارى

قد تَولَّى وأيُّ نُورٍ تَوارى

أقْمُرٌ ما انْجَلت لِعَيْني دُجاً إل

لا وغَارَ الصَّباحُ منها فَغَارا

قَطَعَ القَلْبُ في هواها زَماناً

وقَضى للصِّبا بِها أوْطارا

أزْمُنٌ قد مَضَتْ بِبَرْدِ نَعِيمٍ

غادرَتْ بَعْدَها الضُّلوعَ حِرارا

لَمْ تَكُنْ غيرَ لَمْحِ بَرْقٍ تَراءى

أو خَيالٍ قُربَ الصَّبيحةِ زارا

بَارِقاتٌ أعَرْنَ قَلْبِي خُفوقاً

وبُدورٌ أورثْنَ جِمسي سِرارا

قَدَحَ النَّارَ نُورُها في فؤادي

وامْتَرَتْ مُقْلَتي حَياً مِدْرارا

آهِ مِنْ ذا البِعاد قَدْ ضَاقَ ذَرْعي

أسْألُ الله حِسْبَةً واصْطِبارا

يا نَسِيماً سَرَى لأقربِ عَهْدٍ

بِحماهُمْ حَدِّثْنِيَ الأخْبارا

كَيْفَ غَرْناطَةٌ ومَنْ حَلَّ فِيْها

حَبَّذا السَّاكنونَ تِلْكَ الدِّيارا

كَيْفَ أحبابُ مُهْجَتي رُوحُ رُوحي

نُورُ عَيْني الجآذِرَ الأقْمارا

هَلْ لَهُمْ مِنْ تَشَوُّفٍ لإيابٍ

أمْ أناخُوا بِها وقرُّوا قَرارا

وَعليمِ الغُيوبِ لا حُلْتُ عَهْداً

عَنْ هَواهُمْ ولا خَفَرْتُ ذِمارا

مَنْ رَسُولي إلى حُبَيِّبِ قَلْبي

بُغْيَتي حَيْثُ ما ثَوىَ واسْتَطارا

لِيؤدِّي تَحيَّةً مِنْ مُحِبٍّ

يَفْضَحُ الرَّنْدَ نَشْرُها والعَرارا

ويُعيدَ السَّلامَ مِنْهُ أريجاً

طَيِّبَ العَرْفِ نافِحاً مِعْطارا

معلومات عن ابن خاتمة الأندلسي

ابن خاتمة الأندلسي

ابن خاتمة الأندلسي

حمد بن عليّ بن محمد بن عليّ بن محمد بن خاتمة، أبو جعفر الأنصاري الأندلسي. طبيب مؤرخ من الأدباء البلغاء. من أهل المريّة (Alme'ria) بالأندلس. تصدر للإقراء فيها بالجامع الأعظم...

المزيد عن ابن خاتمة الأندلسي

تصنيفات القصيدة