الديوان » العصر الأندلسي » ابن فركون »

سل ركاب الحمى غداة استقلت

عدد الأبيات : 24

طباعة مفضلتي

سَلْ ركابَ الحِمى غَداةَ استَقلَّتْ

مَنْ حَوتْ في رِحالِها وأقَلّتْ

وثنَتْ للسُرَى هواديَ لوْلا

أنْ هداها برْقُ الثّنايا لضلّتْ

أهِيَ السُّفْنُ في بِحارِ سرابٍ

أمْ مَطايا لدَى الكثيبِ أطَلّتْ

غرُبَتْ في خدورِهِنّ بُدورٌ

أفَلَتْ لا بَلْ غرْبَ صَبْريَ فلّتْ

كمْ بُدور لها الهوادِجُ أفْقٌ

نورُها قد جَلا الدُجى إذ تجلّتْ

جَدّدَتْ حالَة الهَوى حينَ جدّتْ

وتوالَى الغرامُ حينَ تولّتْ

حالَ ما بينَنا الزّمانُ ولكنْ

لمْ تزَلْ طيَّ أضْلُعي حيثُ حلّتْ

لم يهُلْنا المَغيبُ لو هيَ وافَتْ

لمواقِيتِ عوْدِها وأهَلّتْ

أيُحيلُ البعادُ عهْدَ فَتاةٍ

حالَة الوجْدِ بالفؤادِ أحلّتْ

سلْ عنِ الأنْفُسِ الكَريمَة هَلّا

بعْدَ حِفْظِ العُهودِ عنْها تسلّتْ

وعنِ الناصر بْنِ نَصرٍ أجَدْوى

راحتَيْهِ أمِ الغُيوثُ استَهَلّتْ

هوَ مولَى المُلوكِ شرْقاً وغرْباً

فحُلاهُ على مَزاياهُ دلّتْ

حفِظَ اللهُ منهُ للمُلْكِ ذاتاً

بحُلَى الفضْلِ والكَمالِ تحلّتْ

أيُها الناصِرُ الإمامُ المُرَجّى

فئَةُ العزِّ للمُناوِي أذلّتْ

جبَلُ الفتحِ قد حَللتَ لديْهِ

ذِرْوةً قد علَتْ مَكاناً وجلّتْ

ولأهْلِيهِ في الخِلافِ نُفوسٌ

بشياطينَ للضّلالِ اسْتُزِلّتْ

فَترامَتْ لهمْ كتائِبُ عِزٍّ

لو رمَتْها يدُ الزّمانِ لشُلَّتْ

لو تُجاري الرّياحُ منها جياداً

لانثَنَتْ عنْ مَدى السّباقِ وكلّتْ

بِهوادٍ غُرّ الفُتوحاتِ أهْدَتْ

إذْ أطلّتْ جُموعُهُمْ وأضلّتْ

أرِياضٌ أنْهارُهُ فيهِ سالَتْ

أمْ سُيوفٌ في مُلْتَقَى الحرْبِ سُلَّتْ

وعَوالٍ يجْلو الظّلامَ سَناها

أمْ نجومٌ من السّماءِ تدلّتْ

ولقدْ جاءَتِ البشائِرُ حتّى

أعْذَبَتْ موْرِدَ السُّرورِ وأحْلَتْ

بعُلاكَ السّعيدُ مُلّكَ أرْضاً

لكَ ألْقَتْ ما عِندَها وتخلّتْ

فتهنّا صَنائِعاً حينَ وافَتْ

شيّدَتْ مصْنَعَ القَبولِ وأعْلَتْ

معلومات عن ابن فركون

ابن فركون

ابن فركون

بو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي. شاعر، هو ابن أحمد بن فركون أحد تلاميذ ابن الخطيب ومن خاصته. وقد..

المزيد عن ابن فركون

تصنيفات القصيدة