الديوان » العصر الأندلسي » ابن فركون »

سل البان عنها أين بانت ركابها

عدد الأبيات : 135

طباعة مفضلتي

سلِ البانَ عنْها أينَ بانَتْ رِكابُها

ولِمْ رُفِعَتْ فوقَ المطيِّ قِبابُها

ولمْ تركَتْ منّا قُلوباً مَشوقةً

يُقلِّبها طوْعَ الغرامِ التِهابُها

يُهيِّجها الحادِي فتُبْهِجُها السُّرى

إذا ما انْتَحاها شجْوُها وانتِحابُها

ويُذْكِرُها عَرْفُ الصَّبا زمَنَ الصِّبا

فهلْ نفَحاتُ الطّيبِ فُضّتْ عِيابُها

وإنّي وإن كنت الأبيَّ قيادُهُ

لَيقْتادُ قَلبي وُدُّها وحِبابُها

إذا انعطفَتْ مُرتاحةً أو تمنّعَتْ

فإعْتابُها يُرْجى ويُخْشى عِتابُها

خليليَّ أيُّ الحالتَيْنِ مُريحةٌ

نَواها وقد عزَّ اللِّقا أو مآبُها

إذا لمْ تفُزْ منها العُيونُ بنظرةٍ

فسيّانِ عِندي بُعْدُها واقتِرابُها

وهل نافعي بعدَ النّوى قُربُ دارِها

إذا كان مسْدولاً عليْها حِجابُها

أمهّدُ بالأطْماعِ جانبَ قُرْبِها

وهل غيْبةٌ إلا ويُرْجى إيابُها

وقد أتَّقي في القُربِ حادثَةَ النّوى

وهل جَيْئةٌ إلا ويُخْشى ذهابُها

ألا خلِّياني والصّبابةَ إنّها

كِرامُ نفوسٍ في الهَوى لذّ صابُها

ومُرّا بأطْلالِ العُذَيْبِ فإنّها

قُلوبٌ غَدا عَذْبَ الورودِ عَذابُها

وقولا لمَنْ تَحْمي الكُماةُ خِيامَها

ومَن صحّ للعُرْبِ الكِرامِ انتِسابُها

ومَن قومُها قد بانَ في بَذْلِها النّدى

ونيْلُ المَعالي طبْعُها واكتِسابُها

حكتْ فئةً تُنْمَى لخِدمةِ يوسُفٍ

ترفّعَ ناديها وعزّ جَنابُها

بأنّي على تلكَ العُهودِ التي انقضَتْ

لديّ تَساوَى بَدْءُها واعتِقابُها

وأنّي على حفْظِ الودادِ وإن نأتْ

بيَ الدّارُ أو شطّتْ بسَلْمى ركابُها

أُنادي طُلولاً لا تُجيبُ وقد أبَى

جَوى القلبِ إلا أن يُرَدّ جَوابُها

وتخطُبُ أفْكاري زيارةَ من أبَتْ

خُطوبُ اللّيالي أن يُرامَ خِطابُها

كأنّ البِلادَ النّاصريّةَ رامَها

عدوٌّ فراعَتْهُ امتِناعاً صِعابُها

ألا بأبي تِلْكَ المعاهِدُ إنّها

يوَفّى بها للآمِلينَ طِلابُها

فتنهَلُّ سُحْبٌ لا تُغِبُّ سجالُها

وتطلُعُ شُهْبٌ لا يَروعُ غِيابُها

فأنْجُمُ هَدْيٍ ما يَبينُ بأفْقِها

وحَصْباءُ دُرٍّ ما يُقِلُّ تُرابُها

وأيُّ عُهودٍ لا تَجودُ عِهادُها

وأيّ حُظوظٍ لا تَنالُ رِغابُها

خلالٌ لَها من حضرةِ الملكِ الرضَى

خلالٌ لها الأخطارُ هان ارْتكابُها

كأنّ مُتونَ العِيس آفاقُ أنجُمٍ

تجلّتْ وفي سُحْبِ الخُدورِ احتِجابُها

إذا ما هَدَى قصْدَ النواظِرِ نورُها

تَناهَى من النّقْعِ المُثارِ ضبابُها

متى طلعَتْ راعَ القلوبَ اطّلاعُها

وإن غرُبَتْ رابَ النّفوسَ اغتِرابُها

فسارَتْ وقد راقَ الدُجُنّةَ جِنْحُها

ومدّتْ على الأفْقِ الجَناحَ عُقابُها

إلى أن بدَتْ حُمْرُ السّحابِ كوجْنةٍ

جلَتْ خَجَلاً إذ حُطّ عنها نِقابُها

وشابَتْ من اللّيلِ البهيمِ مَفارقٌ

يَروقُ من الكفّ الخَضيبِ خِضابُها

وإنّ حُسامَ الفَجْرِ يُعمِلُ دونَها

شَباهُ ويأبى أن يُعادَ شبابُها

وقد طلعَتْ شمْسُ الصّباحِ كأنّها

مُحيّا ابْنِ نصرٍ والبُنودُ سحابُها

إمامٌ له حِلمٌ وعلمٌ ونائِلٌ

فقُلْ لعُفاةِ الجودِ أينَ ذَهابُها

إذا صالَ لمْ يُجْدِ الليوثَ مَصالُها

وإنْ صابَ لمْ يُغنِ الغيوث مَصابُها

فهلْ هي إلا رحمةٌ عمّت الورَى

بحيثُ بِحارُ الجودِ فاضَ عُبابُها

وهل هي إلا دولةٌ يوسُفيّةٌ

خِلافَتُها سرُّ العُلَى ولُبابُها

وهل هي إلا آيةٌ ناصريّةٌ

تطلّعَ في أفْقِ الجَلالِ شِهابُها

وهل هي إلا همّةٌ خزْرجيةٌ

تُصافحُ عُلْويَّ النجومِ هِضابُها

فللّه منْ أبْناءِ نصْرٍ خلائِقٌ

إلى الخزْرَجِ الأرْضَيْن يُنْمى نِصابُها

تُضيءُ بأنوارِ الرّسالةِ منهُمُ

وُجوهُ كِرامٍ أنجَبَتْها صِحابُها

نُجومٌ ومن نور الوجوهِ شُعاعُها

غُيوثٌ ومن سُحْبِ الأكُفِّ انسِكابُها

بُدورٌ بآفاقِ السّروجِ طُلوعُها

أسودٌ ومُلْتَفُّ الذّوابِلِ غابُها

سُيوفُ حُماةِ الدّين عزّتْ رِقاقُها

بهِمْ وطُغاةُ الدّينِ ذلّتْ رقابُها

ومُنفردٍ بالعزّ أحْسب جودَهُ

مقاصِدَ إنْ عُدّتْ يعِزُّ حِسابُها

بكفٍّ يروقُ المعتَفينَ استِلامُها

ولكِن يَروعُ المعْتَدينَ استِلابُها

رحيبُ مَجالِ العفْوِ إلا عنِ العِدَى

فأوْطانُهُمْ ضاقَتْ عليهِمْ رِحابُها

به انقادَ عاصيها وقُدّتْ صِعادُها

وخابَ مُواليها وهانتْ صِعابُها

فكمْ رايةٍ بالنّصْرِ قد صحّ عقْدُها

وأعْقَبَ إنْ حلّتْ عُراهُمْ عُقابُها

وسَبتَةُ لمّا حلّها المُشْرِكُ الذي

لهُ من يَدِ التوْحيدِ حلّ اغْتِصابُها

دعتْكَ لنصْرِ الدّين منها قَبائِلٌ

يهونُ إذا ترْجو عُلاكَ مُصابُها

فما راعَها إلا إليْها انتِهاؤُها

وقد راقَ أحْزاب الضّلالِ انتِهابُها

تُقيمُ حوالَيْها وتدْعوكَ ناصراً

ليُخْشى ثَواها حيثُ يُرْجى ثوابُها

فما لذّ لوْلا أن رجَتْكَ طعامُها

ولا ساغَ لوْلا أن دعتْكَ شرابُها

ومهْما دعَتْ يوماً سواكَ مُؤمَّلاً

توانَى وكمْ غرّ الظِّماءَ سَرابُها

فكمْ من جُموعٍ دونَها قد تشعّبَتْ

لتحْيا وقد حيّا النّفوسَ انشِعابُها

لقد أقفرتْ من ساكِنيها ديارُها

ولم يأبَ للكُفْرِ اعتِماراً يَبابُها

كأنّي بها قد سدّ عزْمُكَ ثَلْمَها

وفُتّحَ بالنّصْرِ المؤزّرِ بابُها

كأني بها والكافرونَ عِصابةٌ

تُشقُّ عَصاها أو يُحَلُّ عَصابُها

كأني بمنْ آوَتْهُ من زُعَمائِها

وقد بانَ منْها زعْمُها وكِذابُها

وقد أفْرَدَتْ عن جمْعِه مَنْ أتى بها

إلى رحلةٍ ما أن يُرجّى إيابُها

فما بالُه يبْغي لدى صَحْبِهِ العُلَى

وقد نُضيَتْ عن عاتِقيْهِ ثيابُها

ثُغورٌ بدَتْ مثلَ الثغورِ بَواسِماً

وقد أعْذَبَتْ وِرْدَ المَنايا عِذابُها

فللّهِ منها حيثُ تَرْشُفُها الظُّبا

ثُغوراً وما غيرُ النّجيعِ رُضابُها

ولِمْ لا تُذادُ الآن يا ملِكَ الهُدَى

بسيْفِكَ عن غابِ الأسودِ ذِئابُها

فإن رامَ أهْلُ الكُفْرِ قصْداً وأعْمَلوا

مكائِدَ كفَّ البغْيَ منهُمْ تَبابُها

ستُنْقِذُها بالرّغْم منهُمْ وأهْلُها

بهمْ نشبَتْ ظُفْرُ المَنايا ونابُها

وهل ملِكٌ يُرْجى سواك لنصْرِها

وهل غيرُ ما ترْضَى عُلاكَ طِلابُها

فجنّدْ جُنودَ النّصرِ تبتَدِرُ الوَغى

وقد راعَ من نارِ الحُروبِ التِهابُها

إذا زأرَتْ في موقفِ الحرْب أُسْدُها

فلمْ ترْضَ إلا بالنّجيعِ غِضابُها

فتُفْصِحُ بالنّصْرِ العزيزِ صِفاحُها

وتُعْربُ عن نيلِ الأماني عِرابُها

بحيثُ وقودُ الحرْبِ راعَ ضِرامُها

بحيثُ وفودُ العُرْبِ راقَ ضِرابُها

بحيثُ سُيوفُ الهِنْدِ تحْكي جَداولاً

ولم يطْفُ إلا بالنّجيعِ حَبابُها

بحيثُ القَنا الخطّيُّ في حوْمةِ النّدى

تُجدّلُ عُبّادَ الصّليبِ صِلابُها

بحيثُ العَوالي والعَجاجُ يحُفُّها

نُجومٌ جلَتْها في دُجاهُ حِرابُها

أسنَّتُها نابَتْ عنِ الشُهْبِ كلّما

دَجا ليلُها وهْيَ الحَميد مَنابُها

ستسْقي الأعادي للمنيّةِ أكْؤساً

فتصْحو نشاواها وتسْلو طِرابُها

ستوسعُ أيدي المُسلمين مَغانِماً

نهايةُ ما تبغي المَعالي نِهابُها

ولولا مُلمٌّ للتألّمِ لم يكُنْ

لدى صوْلةِ البازِي يَصيدُ غُرابُها

ألا في سبيلِ اللهِ ما لَقِيَتْهُ منْ

تألُّمِها نفْسٌ جزيلٌ ثَوابُها

فباللهِ في الخطْبِ المُلمِّ اعتِصامُها

وفي اللهِ طوْعاً صبْرُها واحْتِسابُها

وكم سهِرتْ منّا عُيونٌ دُموعُها

يقلّبُ حَبّاتِ القلوبِ مُذابُها

ونرْفعُ للهِ الأكُفَّ ضَراعةً

فكمْ دَعواتٍ لا يُردُّ مُجابُها

إلى أنْ أرانا اللطْفَ في ذاتِكَ التي

فدَتْها البَرايا شِيبُها وشَبابُها

لأذْنَبَتِ الأيامُ فيما أتَتْ به

وها هيَ مَقْبولٌ لديْكَ مَتابُها

ولِمْ لا وقد جاءتْ بأيْمَن صِحّةٍ

يصحُّ بها عمّا يَريبُ اجتِنابُها

وللهِ من بُشْرى أتتْكَ بوافِدٍ

تجلّى على حُكْمِ السّعودِ شِهابُها

مخائلُهُ دلّتْ على ما وراءَها

وبعدَ رَذاذِ السُحْبِ يُرْجى انسِكابُها

فلو أخذتْ منهُ النجومُ خلالَها

لما كان في نهْرِ النّهارِ احتِجابُها

وأبْصرَ مرْآهُ التّبابِعَةُ الأُلَى

لما كان بالتّيجانِ قبْلُ اعْتصابُها

وعُذْراً فإنّي فيه وفّيتُ قبْلَها

معانِيَ راقَ السّامعينَ اقتضابُها

ولله إعْذارٌ أتاكَ صَنيعُهُ

بآياتِ صُنْعٍ ليسَ يخْفَى عُجابُها

أقمْتَ به للدّين أكْرَمَ سُنّةٍ

تَروقُ بلبّاتِ المَعالي حِقابُها

وأضْفَيتَ للرّفْدِ العميمِ مَلابِساً

يَروقُ على الأعطافِ منّا انسِحابُها

وأرسلْتَ فيه الخيْلَ قوداً سوابِغاً

يُسَكّنُ مُرْتاعَ القلوبِ اضْطِرابُها

هي المُرْسَلاتُ الغُرُّ لوْلا انقِيادُها

لَصحّ إلى الريحِ العَقيمِ انتسابُها

طلائِعُ شُهْبٍ قد حكَيْنَ طَوالِعاً

من الشّهبِ في أفْقِ العَجاجِ ارتِقابُها

فتُفرِجُ عنها الحرْبُ شُهْباً مُنيرةً

إذا كان بالنّقْعِ المُثارِ احْتِجابُها

وصاعِدةٍ في الجوّ ألْقَتْ ذُيولَها

فَراقَ بآفاقِ السّحابِ انسحابُها

تحنُّ إليْها الذّابِلاتُ فترْتَمي

فُروعاً يُرينا الأصْلُ كيفَ اجتِذابُها

إذا ثبَتَتْ راقَ العُيون ثَباتُها

أو انقلبَتْ رابَ النّفوسَ انقِلابُها

كأنّ طُيوراً في ذَرى الجوّ حَوَّمَتْ

وثابَتْ لأوْكارٍ بهنّ وِثابُها

تُقيمُ إذا لاقَى الأمانَ ارتِياعُها

وربّتَما عنْها ثَناها ارتيابُها

إذا أخْطأ الخطّيُّ يهْديهِ خطُّها

وما كان يأبى أن يُصيبَ صوابُها

إذا اعتَمدَتْ قوْسُ السّماءِ عمودَها

لرَمْيٍ فسهْمُ السّعْدِ يُدْنيه قابُها

وللهِ منْ نجْلَيْك شِبْلانِ أقْدَما

لأمْرٍ حَمى عن مثلِهِ الأُسْدَ غابُها

رُويْداً فلَولا سُنّةٌ نبويّةٌ

يُلَقّى ثَوابَ الصّابرينَ مُثابُها

وشيمةُ فضْلٍ راقَتِ القومَ منهُما

فيرْجو عُلاها مُعْذرٌ ويَهابُها

لسُلَّتْ من البيضِ الرّقاقِ صِفاحُها

وهُزَّتْ من السُمْرِ الطّوالِ كِعابُها

على أنّ نورَ الشّمعِ يُذكيهِ قَطُّها

وينشأُ عن بَرْي اليراعِ اكتِتابُها

وهلْ قهوةٌ حتى يُزاحَ فِدامُها

وهلْ مِسْكةٌ حتى يُزالَ إهابُها

وليس اقتِرابُ المشرفيّةِ نافِعاً

لدَى الحرْبِ إلا أن يَبينَ قِرابُها

فلمْ يُرْضِ لوْلا الصّقْلُ منها فَرنْدُها

ولمْ يمْضِ لولا الشّحْذُ منها ذُبابُها

فهُنّئتَها بُشْرى تَوَضَّحَ بِشْرُها

فأهْدَى اجْتِلابَ النّيّراتِ اجْتِلابُها

وبيْعَةَ عزٍّ أحْكَمَ الصّنعُ عقْدَها

وجاءَ بميقاتِ السّعودِ كِتابُها

ولايةُ عهْدٍ يصْحَبُ الفتْحُ قصْدَها

ويُفسَحُ للنّصْرِ العزيزِ جَنابُها

دعوْتَ لها أهلَ البلاد فأهطَعَتْ

وُفودٌ بها سَبْقاً ترامَتْ رِكابُها

لحضْرة مُلْكٍ أعْذَبَتْ مشْرَعَ النّدى

وقد شُرِعَتْ للوارِدينَ قِبابُها

أتَتْها شُعوبٌ منهُمُ وقبائِلٌ

فغصّتْ بهِمْ أعْلامُها وشِعابُها

تخيّرْتَ للإسْلامِ خيْرَ مؤمَّلٍ

لبَيْعَتهِ راقَ الوفودَ انتِدابُها

فللهِ ما أسْمى خِلافتك التي

تخيُّرُها طوْعَ العُلَى وانتِخابُها

وإنّ مَريناً أمّلَتْكَ لنصْرِها

وقد جَدَّ منْ سُمْرِ الرّماحِ لِعابُها

حُلولُ الحِلالِ النّاصريّة قصْدُها

وحمْدُ الخِلالِ اليوسفيّةِ دأبُها

كأنّي بها والصّنعُ منكَ حَليفُها

وقد ذهَبَتْ أضْغانُها وضِبابُها

وقد نهلَتْ في جودِ كفٍّ تسحّبَتْ

بأفْقِ المَعالي في نَداها سَحابُها

ودون إمامِ الهدْي رائقَةَ الحُلَى

تفوقُ خِلالَ الغانياتِ كَعابُها

تهادتْ قَوافيها فأصْبَحَ مُهْدِياً

كتائبَ للنظْمِ البَديعِ كِتابُها

إذا ارْتابَ قومٌ أنّها الزُّهْرُ في العُلَى

أوِ الزَّهْرُ في الأدْواحِ يُذْكَى مَلابُها

تلوحُ فيسْتَهْوي النّفوسَ ارْتياحُها

ويذْهَبُ عنْها شكُّها وارتيابُها

فهذي التي تُعطي البلاغة حقَّها

ويدفَعُ خطْبَ النّاقدينَ خِطابُها

من العُرْبِ تُسْتَحْلَى حُلاها ويُجْتَلى

لُغامُ مَطايا لفظِها لا لُغابُها

وليسَتْ قَوافي الشّعْرِ إلا رَكائِبٌ

تضلُّ فيهْديها من المدْحِ هابُها

بقيتَ ومن كفّيْكَ سُحْبُ مَواهِبٍ

تجودُ فيُجْدي الآملينَ انسيابُها

فكمْ دعوة منهُمْ لعُلياكَ أُخْلِصَتْ

وما كان يُلْفَى خائباً مُسْتَجابُها

معلومات عن ابن فركون

ابن فركون

ابن فركون

بو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي. شاعر، هو ابن أحمد بن فركون أحد تلاميذ ابن الخطيب ومن خاصته. وقد..

المزيد عن ابن فركون