الديوان » لبنان » خليل اليازجي » الخصم ليس له اليك طريق

عدد الابيات : 42

طباعة

الخصمُ لَيسَ لَهُ اليكَ طَريقُ

أَنّى يَفوزُ وَخصمُه التَوفيقُ

أَنتَ العَزيز فَمَن يقاومكَ اغتدى

وهو الذَليلُ الهَيِّنُ المَخروقُ

بك يُحرَم المحروم في الدينا بما

كسبت يَداهُ وَيُرزَقُ المَرزوقُ

راق الزَمانُ وقد اراق دِمآءَ من

قد ناؤوكَ فرائِقٌ ومريقُ

وافى اليك كمُرسَلٍ في مأربٍ

لك قد قضاهُ كَما اليهِ تَتوقُ

فانعَم فانَّ الدهر عبدك طائِعاً

بَرّا وبعض الخادمين عَقوقُ

كعِصابَةٍ ثاروا عليك وعندهم

انَّ الزَمان سها وليسَ يُفيقُ

أَغرقَتهم في بحر جودك قبلِها

فاليوم كلّ في شقاهُ غَريقُ

ان انتَ اكرمت اللَئيم فَإِنَّما

للُّومِ ثَمَّ مَطالِبٌ وَحقوقُ

وَكَذا الكَريمُ اذا أُهين فانما

هوَ بالتكرُّم والأَناةِ حقيقُ

فَلَقَد وَهَبتُهُم الحياةَ وإِنَّها

هبةٌ بفضلك في السماح تليقُ

أَمقلّدي كافورَ في كفرانكم

نِعَماً بها لِرقابكم تطويقُ

قد ضَلَّ جَهدكمُ واخفَق سَعيكم

فَقلوبكم ابداً لهنَّ خفوقُ

انَّ القضاءَ حليف من عاديتُمُ

ومَن الَّذي حربَ القضاء يُطيقُ

لَو شئتَ منذُ البدءِ كنتَ امرتَهُ

بهمِ ولكنَّ الكَريم شَفيقُ

قَومٌ بَغوا امراً عليهِ تجمَّعوا

جهلاً وامرهُمُ هوَ التَفريقُ

فَتَفرَّقوا فَلقوا بنفسهمِ الَّذي

قصدوا كذاكَ المكرُ ليس يُحيقُ

لَقَد اِستَطالوا بالوَعيد وقصَّرت

عند اللِقاءِ أَكفُهُّم والسوقُ

وَثبتَّ فَرداً في الخطوب كانما

لك من فَريقِ النائِباتِ رَفيقُ

قيَّدتَ نفسَكَ بالثَبات شجاعةً

ان المُقيّد نفسُه لَطَليقُ

فَبَلوتَ ثَمَّتَ صدقَ مَن صادقتَهُ

هَيهاتِ ما كُلُّ الصديق صدُوقُ

وَعرفتَ مَن لبِس الولاءَ من العدى

لَمّا أَلَمَّ بِسترِهِ التَمزيقُ

فاهنأ بما لهم العزاءُ بِهِ ولا

تبرح وانت الى الفَلاح سَبوقُ

تَتَهلَّلُ الدنيا لديك كانها

صَفحُ المُحيّا منك وهو طَليقُ

وَالنيلُ بين يديك يَلمَعُ وجهُهُ

متبسِّماً ولكفِّه تَصفيقُ

في ضِفَّتَيهِ للاخضِرار زَبَرجَدٌ

من خِصبها وَلَهُ العَقيقُ عَقيقُ

لَو لَم يكن منهُ التكدُّرُ نافِعاً

وَالنَفعُ ما تَبغي لكان يَروقُ

شربَت بِهِ مَصرٌ بظلك اكؤُساً

طربت بها فكانهنَّ رَحيقُ

تَجري لدى وُرَّادها وكأَنَّها

مآءُ الحياة لديهمِ مدفوقُ

وَتشِفُّ عَنأَنوار عدلك دائماً

فَلهم صَبوحٌ لا يَليهِ غَبوقُ

عدلٌ اليهِ بعد جَهدهما انتهى

كِسرى أَنوشِروانَ وَالفاروقُ

وَلك الحِسانُ من الخَلائق دونها

ما في العقود زَبَرجَدٌ وَعَقيقُ

اخلاقُ لطفٍ كالنَسيم يشوبهُ

مسكٌ بأَنفاس الصباح فَتيقُ

خُلُقٌ طُبِعتَ عليهِ لا متشبِّهاً

وَلأَنتَ عن حُكم الشَبيه تَفوقُ

وَذكاءُ فكرٍ ثاقِبٍ متوقّدٍ

تَجلو ظَلامَ الخَطب منهُ بروقُ

وَيَكاد عندك للبَداهة والحِجى

قبل النصور يُدرَك التَصديقُ

لِلَّه أَنتَ وحبذا ما نلتَ من

عزٍّ بِهِ في الناس انتَ خَليقُ

فرعُ العليِّ محمَّدٍ وَكَذا الفرو

عُ تطيب ان طابَت لهنَّ عروقُ

عزٌّ بناهُ من القديم فانهُ

بيتٌ تحجُّ لَهُ السعود عَتيقُ

أَسستموهُ على العُلى وَالحمد من

قِدَمٍ فذلك في الفخار عَريقُ

بالسعد مقرونٌ لفيفكُمُ الَّذي

ابداً لَفيفُ عدوِّهِ مَفروقُ

فاِسلَم فداك المبغضوك برغمهم

وَلطالَما طوعاً فَداكَ صَديقُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن خليل اليازجي

avatar

خليل اليازجي حساب موثق

لبنان

poet-Khalil-al-Yaziji@

324

قصيدة

1

الاقتباسات

26

متابعين

خليل بن ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط. أديب، له شعر. من مسيحيي لبنان. ولد وتعلم في بيروت، وزار مصر فأصدر أعداداً من مجلة (مرآة الشرق) وعاد، فدرّس ...

المزيد عن خليل اليازجي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة