الديوان » لبنان » خليل اليازجي » فدى لعطفك غصن الرند والبان

عدد الابيات : 42

طباعة

فِدىً لِعَطفِكِ غُصنُ الرَندِ والبانِ

شَتَّانَ ما بَينَ أَعطافٍ وأَغصانِ

مِنهُ وَمِن خَدِّكِ القاني وَنَهدِكِ لي

جَنّاتُ نَخلٍ وَتُفَّاحٍ وَرُمَّانِ

فِدىً لجيدِ جيدُ الظَبي ملتَفِتاً

فَإِنَّما لكِ مِنهُ جيد إِنسان

صافٍ نَقيٌّ من الأَكدارِ لَيسَ بِهِ

ما ثَمَّ من نحوِ أَوضارٍ وأَدرانِ

يُدعى لدينا عمودَ الصبحِ عن ثِقَةٍ

فالوَجهُ منكِ وَشَمسُ الافقِ سيّانِ

وَجهٌ نشبهه بالشمسِ نُنصِفه

فإِنَّما هُوَ من نورٍ وَنيرانِ

صَقيلُ صفحٍ يزِلُّ الماءُ عنهُ إِذا

جَرى به عَرَقٌ من خدكِ القاني

فِدىً لِعينكِ عينُ الرَئم ساجيةً

أَينَ الصَبابَةُ في أَجفان غزلانِ

سواكِنٌ لا يحَرّكنَ الغَرامَ وَلا

يَغزِلنَ ما غَزَلت للغيدِ عَينانِ

وَلَيسَ ينطقنَ والابصارُ سامعةٌ

ما لَيسَ تنطقُ أَفواهٌ لآذانِ

إِنَّ الحسانَ ضَعيفاتٌ فقلَّدها ىل

جمالُ أَسلحةً من سود اجفانِ

وَما الشَجاعَةُ تُغني في مَصارعها

إِذا سطَت بين ضرّابٍ وَطعّانِ

وَرُبما شَغَلَت قَلبَ الكَريمِ هوىً

لدى الصَبابة قبل العاجز الواني

كأَنَّها البينُ يختارُ الكرامَ لهُ

وَالكُلُّ في قبضتيه بعد أَزمانِ

عَزيزةٌ حَسِبَت جهلاً أَنِ اِنتَسَبَت

إِلى العَزيزِ الخَطير الباذخ الشانِ

عَزيزُ مِصرَ أَميرُ القطرِ سيدُهُ

حاوي الكمالينِ من حسنٍ وإحسانِ

مُهَذَّبُ النَفسِ والاخلاقِ طاهرُها

صافي الموارد في سرٍّ وإِعلانِ

لَطيفُ ذاتٍ على ما فيهِ من عِظَمٍ

كَلُجَّةِ الماءِ في إِرواءِ ظمآنِ

إِذا دَعتهُ المَعالي بابن بجدتها

فما ادَّعتهُ عليهِ أَلفُ برهانِ

سَليلُ أَقيالِ مصرَ الغُرِّ من بلغوا

في المَجدِ ما قد تسامى فوق كيوانِ

شادو المفاخر واِقتداوا العساكر وا

تمادوا مآثرَ لم تبرح الى الآن

لدي محمَّدَ وَالتَوفيقُ تابعُهُ

في كُلِّ منهَج عُرفانٍ وَعُمرانِ

بَني الفراعنةُ الماضون من قِدَمٍ

في الارض أَهرامَ مصرٍ أَيَّ بُنيانِ

وَفوقها في المَعالي والفَخارِ لَهُ

أَهرامُ مَجدٍ سَمَت ما مسَّها بانِ

أُمُّ الحضارَةِ مصرٌ في القَديمِ وَلآ

تَزالُ بهجةَ أَمصارٍ وَبُلدانِ

كجنَّةٍ ضمنها من كُلِّ فاكهةٍ

أَزواجُ فضلٍ وَمجدٍ لَيسَ زوجانِ

لطفُ الخديوي محييها بنعمتِهِ

إِحياءَ غيثِ الندى أَزهارَ بستانِ

وَمُنبِتٌ من أَفانينِ الفَخار بها

ما لَيسَ تُنبِئتُهُ أَنداءُ نَيسانِ

لا تَفتَخر ارضُها بالنيل مخصبةً

فإِنَّ للمَجدِ نيلاً ضمنها ثاني

بِحَيثُ نبتُ العلى والمجدِ أَخصَبُ من

منابت النيل يُرويها بِخُلجانِ

وَحيثُ للعدل أَركانٌ معزَّزةٌ

وَرُبما قام لم يَحتج لاركانِ

وَحَيثُ حَطُّ رحال العلمِ تحمِلها

ركائِبُ الجَهدِ من قاصٍ ومن دانِ

وَحيثما لغةُ الأَعراب قد ضربَت

أَطنابَها بعد دَرسٍ منذ أَزمانِ

والأَزهرُ الزاهرُ الوضّاحُ تعضدُها

منهُ معاقل آدابٍ وعرفانِ

لسانُ قَومٍ رُعاةٍ لِلجَمال وَفي

رَعي النجومِ أَدار واطرفَ سهرانِ

هيَ اللسانُ الَّذي كادَت تفوهُ بِهِ ال

عُقولُ لا اللسنُ من لطفٍ وَتبيان

عَجيبُ وضعٍ غَريبٌ في تصرُّفِهِ

حتىّ ليُحسَبُ موضوعاً من الجانِ

يا ناشِراً رايةً للعلم خافقةً

في دَولَةٍ قد أَعادَت مجد عَدنانِ

إِليكَ أَرفعُ ديواناً أُزَيِّنُهُ

باسمٍ لشخصكَ بالأَلطافِ مُزدانِ

ديوان شعرٍ ثنا عَلياك صيَّرَهُ

عقودَ درٍّ وَياقوتٍ وَمرجانِ

وَالشَمسُ تَلقى قِطارَ الماءِ تُبرِزُها

أَحجارَ ماسٍ بأنوارٍ وأَلوان

لا زِلتَ تنظِمُ شملَ المكرُماتِ وَفي

ثناكَ يُنظمُ منّا كُلُّ ديوان

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن خليل اليازجي

avatar

خليل اليازجي حساب موثق

لبنان

poet-Khalil-al-Yaziji@

324

قصيدة

11

متابعين

خليل بن ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط. أديب، له شعر. من مسيحيي لبنان. ولد وتعلم في بيروت، وزار مصر فأصدر أعداداً من مجلة (مرآة الشرق) وعاد، فدرّس ...

المزيد عن خليل اليازجي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة