الديوان » العراق » حيدر الحلي »

ولاؤك أنفس ما يذخر

عدد الأبيات : 27

طباعة مفضلتي

ولاؤكَ أنفسُ ما يُذخرُ

ومدحُك أطيبُ ما ينشرُ

وودُّك أيمنُ ما يقتنى

وصُنعك أحسنُ ما يشكر

كبرت عن المثل حتَّى الزمان

بجنب علائك مُستصغر

فأطهرُ ما كانَ ماءُ السماءِ

وأنت ولكنَّك الأطهر

جرت والصَبا كرماً راحتا

ك فأمطَرتا فوق ما تُمطر

وناظرَ خلقُك زُهر الرياضِ

فأخجلَها إذ هو الأزهر

فيا مَن نشى والنُهى وارتبى

بحجر العُلى هو والمفخر

دعتك المكارمُ قبل الفطامِ

لما عنه أشياخُها تَقصِر

وقالت أعد فيَّ ليلَ الضيوفِ

بوجهك وهو لهم مُقمِر

وأكثر كما اشتهت المكرمات

ففاكهةُ الكرمِ المكثر

فقُمتَ كما اقترحت بالذي

له صغَّر الخبرَ المخبر

تحيّي لك الوفدُ وجهاً أغرَّ

يكادُ لرقّته يقطِر

فلا يُحمد الوِردُ إلاَّ لديك

إذا ذُمَّ من غيرك المَصدر

عجبتُ ولا زال لي من نداك

وخُلقك يُظهر ما يبهر

فمعتصِرٌ ذا ولا يُكسر

وذا مُسكرٌ وهو لا يُعصر

فيا مَن تفرَّع من دوحةٍ

بغيرِ المكارمِ لا تُثمر

تفيأت ظلَّك حيثُ الزمانُ

هجيرُ البلاءِ به يَسعَر

ونادمتُ أخلاقَك الزهرات

كأَنِّي في روضةٍ أُحبر

وألقيتُ في آهلٍ من حِماك

عصى السيرِ أحمدُ ما أُبصر

بحيثُ أديمُ الثرى طيّبٌ

نديٌّ وروض النُهى يَزهر

وقلت لنفسي بلغتِ المُنى

بلبثكِ حيثُ زكى العُنصر

به قد طرحت كبارَ الهُمومِ

ومنهُنَّ همَّتهُ أكبر

فكيف اعترَت عزمَه فترةٌ

وما كنت أحسبُه يَفتِر

وعهدي به كنتُ ألقى الخطوب

على قِلَّتي وبه أُكثر

وبتُّ أراجع نفسي بذاك

وأنظرُ ماذا به تُخبِر

أذاكِرُها هل أعدَّت سواك

فتحلفُ بالله ما تذكر

أبن لي فنفسيَ دون الوقوفِ

على واقعِ الأمرِ لا تبصرُ

معلومات عن حيدر الحلي

حيدر الحلي

حيدر الحلي

حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني. شاعر أهل البيت في العراق. مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف. مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود...

المزيد عن حيدر الحلي