الديوان » العراق » حيدر الحلي » صبح الهنا اليوم تجلى أبيضا

عدد الابيات : 22

طباعة

صبح الهنا اليومَ تجلَّى أبيضا

وبالمنى ربعُ التهاني روّضا

فقم إلى كأس التهاني واصطبح

فيها بنادٍ بسنا البِشر أضا

فإنَّ هذي فرحةٌ من قبلها

لمثلها الزمانُ ما تعرَّضا

من لم يكن يأخذ منها حظَّه

فليت شعري ما الذي تعوَّضا

وكيف لا يدخل في كلّ حشاً

منها سرورٌ سرَّ أحشاء الرضا

أسخى الورى الناهض من ثقل الندى

بما به كلُّ الورى لن تنهضا

ذاك الذي من كرم النفس يُرى

ندب صلاةِ وفده مُفترضا

ذاك الذي كلتا يديه رهمةٌ

ربعيَّةٌ بها المُنى قد رُوّضا

ذاك الذي للمسنتين جودُه

رَقى إذا صلَّ الجدوب نضنضا

ذاك الذي سمت به همَّته

لغاية عنها السماك انخفضا

ذاك الذي لو لم يشيد للعُلى

بناءها السامي إذاً لانتقضا

ذاك الذي للمجد كان جوهراً

وكان كلُّ الماجدين عَرضا

يُزين كلَّ الناس بعضُ فخرِه

لو أنَّ عليهم تبعَّضا

له سجاياً من أبيه حسُنت

وبسط كفٍّ في الندى ما انقبضا

وغُرَّة من لمعها تحت الدجى

أعارتِ البرقَ السنا فأومضا

يصرّح البِشرُ بها للمجتدي

بالنجح قبل أن يُرى معرَّضا

أحبب بدهرٍ جُلب البِشر به

وكان قبلَ جلبه مبغضا

إذ في ختان قرَّتي عين العُلى

سرَّ الأنامَ أسوداً وأبيضا

طاب الهنا فيه لهم فياله

قطعاً به وصل الهنا تقيَّضا

فليهن في عبد الحسين ما شدت

في الأيك ورقاءُ وما برق أضا

وليزه في عبد العزيز فلقد

زها به جميع ما ضمَّ الفضا

واليوم في ختان كل أرِّخوا

بالزهو قد حوى محمد الرضا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن حيدر الحلي

avatar

حيدر الحلي حساب موثق

العراق

poet-haidar-alheli@

283

قصيدة

56

متابعين

حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني. شاعر أهل البيت في العراق. مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف. مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود. ...

المزيد عن حيدر الحلي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة