الديوان » لبنان » إيليا ابو ماضي » عادت رياض القوافي وهي حالية

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

عادَت رِياضُ القَوافي وَهيَ حالِيَةٌ

وَكانَ صَوَّحَ فيها الزَهرُ وَالعُشُبُ

وَاِستَرجَعَت دَولَةُ الأَقلامِ نَخوَتَها

وَكانَ أَدرَكَها الإِعياءُ وَالتَعَبُ

بِشاعِرٍ عَبقَرِيٍّ في قَصائِدِهِ

عِطرٌ وَخَمرٌ وَسِحرٌ رائِقٌ عَجَبُ

فَاِشرَب بِروحِكَ خَمراً كُلُّها أَرَجٌ

وَاِنشُق بِروحِكَ عِطراً كُلُّهُ طَرَبُ

وَاِمرَح بِدُنيا جَمالٍ مِن تَصَوُّرِهِ

فَإِنَّها السِحرُ إِلّا أَنَّهُ أَدَبُ

وَاِلبِس مَطارِفَ حاكَتها يَراعَتُهُ

تَبقى عَلَيكَ وَيَبلى الخَزُّ وَالقَصَبُ

كَم دُرَّةٍ يَتَمَنّى البَحرُ لَو نُسِبَت

إِلَيهِ باتَت إِلى مَسعودَ تَنتَسِبُ

لَو أَنَّها فيهِ لَم تَهتَج غَوارِبُهُ

لَكِنَّها لِسِواهُ فَهوَ يَصطَخِبُ

فَلا جَناحٌ إِذا ما قالَ شاعِرُنا

لِلبَحرِ يا بَحرُ أَغلى الدُرِّ ما أَهَبُ

يا شاعِرَ اَلدَيرِ كَم هَلهَلتَ قافِيَةً

غَنّى الرُواةُ بِها وَاِختالَتِ الكُتُبُ

طَلاقَةُ الفَجرِ فيها وَهوَ مُنبَثِقٌ

وَرِقَّةُ الماءِ فيها وَهوَ مُنسَكِبُ

مَرَّت عَلى هَضَباتِ الدَيرِ هائِمَةً

فَكادَ يورِقُ فيها الصَخرُ وَالحَطَبُ

إِذا تَساقى النُدامى الراحَ صافِيَةً

كانَت قَوافيكَ في الراحِ الَّتي شَرِبوا

فَأَنتَ في أَلسُنِ الأَشياخِ إِن نَطَقوا

وَأَنتَ في هِمَمِ الشُبّانِ إِن وَثَبوا

مَسعودُ عيدُكَ وَالشَهرُ الجَميلُ مَعاً

قَد أَقبَلا وَأَنا في الأَرضِ أَضطَرِبُ

يَحُزُّ نَفسِيَ أَنّي اليَومَ مُبتَعِدٌ

وَأَنتَ مِن حَولِكَ الأَنصارُ وَالصُحُبُ

البيدُ وَالناسُ ما بَيني وَبَينَكُمُ

لَيتَ المَهامِهَ تُطوى لي فَأَقتَرِبُ

ما كانَ أَسعَدَني لَو كُنتُ بَينَكُمُ

كَيما يُؤَدّي لِساني بَعضَ ما يَجِبُ

لِصاحِبٍ أَنا تَيّاهٌ بِصُحبَتِهِ

وَشاعِرٍ طالَما تاهَت بِهِ العَرَبُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

إيليا ابو ماضي

لبنان

poet-elia-abu-madi@

285

قصيدة

29

الاقتباسات

3192

متابعين

إيليا أبو ماضي (1889 - 1957) إيليا بن ضاهر أبو ماضي شاعر لبناني من أبرز شعراء المهجر، وعضو مؤسس في الرابطة القلمية. وُلد في قرية المحيدثة بلبنان، وهاجر إلى مصر عام ...

المزيد عن إيليا ابو ماضي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة