الديوان » العصر العباسي » القاضي التنوخي » سحاب أتى كالأمن بعد تخوف

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

سحابٌ أتى كالأمنِ بعد تَخَوُّفِ

له في الثَرى فعلُ الشِفاء بمُدنَفِ

أكَبَّ على الآفاقِ إكبابَ مُطرِقٍ

تذكّرُ أو كالنادم المتلهف

ببرقٍ لو المقرورُ اصبحَ يصطلي

من الأرض في قلب الشتاء به دفي

ومَدَّ جَناحَيهِ على الأرضِ جانحاً

فراحَ عليها كالغُراب المُرَفرِفِ

غدا البَرُّ بحراً زاخراً وانثنى الضحى

بظُلمته في ثَوب ليلٍ مُسَجَّف

يُعَبِّسُ عن بَرقٍ به مُتَبَسِّمٍ

عُبُوسَ بخيلٍ في تبسُّم مُعتَفِ

دجاهُ إذا ما لاحت الشمس مُبطلٌ

سناها كمنٍّ مُبطلٍ مَنَّ مُسعفِ

كأنَّ التماعَ البرق في ظُلماته

هدىً في ضلالٍ يبتدي ثم يختفي

تحاولُ منه الشمسُ في الجوِّ مَخرجاً

كما حاول المغلُوبُ تجريدَ مُرهَفِ

إذا وَصَلَتهُ شمألٌ صدَّ قاطعاً

صدودَ المعنّى عن عذول مُعَنِّفِ

فأفرغ ماءً قال واردُ شربه

أسلسالُ ماءٍ أم سُلافَةُ قَرقَفِ

غدا رحمة للناس غيري فإنه

عليَّ عذابٌ ماله من تكشّف

سحابٌ عداني عن سحابٍ وعارضٌ

مُنعتُ به من عارض متكفكف

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

القاضي التنوخي

العصر العباسي

poet-Al-Qadi-al-Tanoukhi@

92

قصيدة

111

متابعين

علي بن محمد بن أبي الفهم داود بن إبراهيم بن تميم، أبو القاسم التنوخي. قاض، أديب، شاعر، عالم بأصول المعتزلة. ولد بأنطاكية، ورحل إلى بغداد في حداثته، فتفقه بها على ...

المزيد عن القاضي التنوخي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة