الديوان » لبنان » إيليا ابو ماضي » عدمت قلبي إذا لم يعدم الجلدا

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

عَدِمتُ قَلبي إِذا لَم يَعدُمِ الجَلَدا

وَنالَ نَفسي الرَدى إِن لَم تَذُب كَمَدا

آها وَلَو نَفِعَت آهٌ أَخا شَجَنٍ

لَم يَبتَغِ غَيرُها عِندَ الأَسى عُضُدا

آها وَلَو لَم يَكُن خَطبٌ أَلَمَّ بِنا

ما سَطَّرَتها يَدي في كاغِدٍ أَبَدا

المَرءُ مُجتَهِد وَالمَوتُ مُجتَهِدٌ

أَن لَيسَ يَترُكُ فَوقَ الأَرضِ مُجتَهِدا

ساوى الرَضيعَ بِهِ مَن شابَ مَفرِقُهُ

وَالعَبدُ سَيِّدَه وَالثَعلَبُ الأَسَدا

قَد غادَرَ الفَضلَ بِالأَحزانِ مُنفَرِداً

مَن كانَ بِالفَضلِ دونَ الناسِ مُنفَرِدا

ماتَ البَيانُ بِمَوتِ اليازَجِيِّ فَمَن

لَم يَبكِ هَذا بَكى هَذا الَّذي فَقَدا

وَاللَهِ ما وَلَدَت حَوّاءُ أَطهَرَ مِن

هَذا الفَقيدِ فُؤاداً لا وَلَن تَلِدا

أَينَ الضِياءُ الَّذي زانَ البِلادَ كَما

يَزينُ البَدرُ في جُنحِ الدُجى الجَلَدا

أَينَ اليَراعُ الَّذي قَد كانَ يُطرِبُنا

صَريرُهُ في أَديمِ الطِرسِ مُنتَقِدا

وَأَينَ أَينَ سَجاياهُ الَّتي حُسِدَت

مِن أَجلِه وَكَذا مِن أَجلِها حُسِدا

حَقٌّ عَلى العِلمِ أَن يَبكي عَلَيهِ كَما

يَبكي الشَقيقُ أَخا وَالوالِدُ الوَلَدا

أَقسَمتُ ما اِهتَزَّ فَوقَ الطَرسِ لي قَلَمٌ

إِلّا جَعَلتُ لَهُ دَمعي البَتيتُ مَدَدا

وَلَاِتَّخَذتُ أَخاً في الدَهرِ يُؤنِسُني

بَعدَ الجَليلِ سِوى الحُزنِ الَّذي وَجَدا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

إيليا ابو ماضي

لبنان

poet-elia-abu-madi@

285

قصيدة

29

الاقتباسات

2828

متابعين

إيليا أبو ماضي (1889 - 1957) إيليا بن ضاهر أبو ماضي شاعر لبناني من أبرز شعراء المهجر، وعضو مؤسس في الرابطة القلمية. وُلد في قرية المحيدثة بلبنان، وهاجر إلى مصر عام ...

المزيد عن إيليا ابو ماضي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة