الديوان » العصر العثماني » الخفنجي » تسمعي يا حملة المساجد

عدد الابيات : 91

طباعة

تسمَّعي يا حملة المساجد

مني شكيه كلها فوايد

وبينها إما قليل بوارد

تخلى الذهن الرقيق جامد

قال مسجد الصياد قد صرت مهجور

مسدود من كل الجهات بالدور

مفتوح لي القبلى وفج الاشمور

وباب يشوح ريح بيت زايد

في الصيف قد حل الوقوف صوحي

كل المساجد يسمعين نوحي

وان شي مصلى جا يرد روحي

ساعه ويحلف قط ما يعاود

اشتى سراج من عصر امر لازم

والا سمعت النطح في الدعايم

وابصرت عاثر في الظلام قايم

ما تدسع إلا فوق رأس ساجد

برد المطاهير قد طلع من البير

من يسمع الأصوات قال هنا كير

كانون فيها لا يزال تقرير

في كيف من أنكر وقال بارد

وذا فراشي قد طسى ونطع

وصار فيه قسوه وبرد مفجع

لو يبدلوه حتى بلق وصورع

أحسن من البهمه وهو مشادد

ما قد غووا لي في الزمان بحصره

وأصل شكلي مقترن بحمره

كم لي إلى صوح القضاة نظره

فالكون معمور والكلام واحد

عساه يسمح لي ولو بفرده

فلي من الفرش الجديد مده

إن ش شهامه هايله ونجده

فحم يرجا للكريم عوايد

فحين سمع قارش برقو الحوض

أقبل مزين بالسيل والحوض

وقال أخرج فوق جربة الروض

إن كنت للأمر القديم معاود

ما قد جرى لك نصف ما جرى لي

ولا خطر ذاك الكلام ببالي

إن عاد معك باقي بساط بالي

فانا معي حصره كما تشاهد

لا تكثر الكداد يا مغفل

واقنع بما عندك وما تحصل

ولا ترا نفسك شبيه حنظل

فإن حنظل طالعه مساعد

وانظر إلى مسجد معيض عندك

ومسجد البهمه تراه ندك

فلا تعرض للفضول وحدك

إن كنت مثلي في الزمان زاهد

فقوس الصياد وشل راسه

واظهر شواهد فحلته ويأسه

وقد تغير للكلام حواسه

وحشر اكمامه إلى السواعد

خرج إلى باب الحكيم ودقدق

وقال إدى قصرتك وإلحق

وقاسم السمان زعق وأربق

من ذا معا جاري خرج يجاهد

والتفت القومان إلى شراره

يعتدوا الفين من بني زغاره

وأقبل لهم مسجد عصر بغاره

رجال محكومه على القواع

فقال له الصياد رزحت ظهري

صحيت لي صاحب نشد أزري

قال الجواري يا صديق تجري

قلبي يحبك والقلوب شواهد

قال النزيلي ما مع الجماعة

وماسبب ذا الهرج واللكاعه

بالله عليكم خلوا الخضاعه

يا مسجد الصياد لك أم قالد

ما قد معك يا شقب والتحماس

تجلب إلى فوقي جميعة الناس

أوقد مرادك كيتين في الرأس

وبعدها ثربه وسمن جامد

فقال له الصياد لا تذقذق

وأنت من أهل الثبات والصدق

اسكت من التنبال لك أم قرقر

قد ثارت الفتنه وأنت راقد

ما أنت ممن يحضر المحاضر

أصلك محل الصرف للعساكر

ولا يصلوا فيك غير نادر

إلا إذا صلوا على القعايد

قد سرت بين الجانبين مذبذب

لا من بني الحارث ولا من أرحب

وما طلع لك تعترض وتغضب

تجي بهمه ناقصه تناقد

واقبل أبو شمله بزوب هايل

معه يجي خمسين من القبايل

اقبل منكف يسحب الشلايل

وقال من ذا يكشف الشدايد

العزم يا صياد لا توقف

لأن فارش قد حمى ونكف

الحزم عند النايبات تكفكف

لا يسبوك حرمه من القواعد

فسارت القومان نحو عدل

ويفعلوا فوق الجراف محفل

فناس يقويها وناس يكسل

ناس يشتى الهده وناس يسادد

فحين سمع قارش معرة الجيش

رجم بصوحه واستفزه الطيش

وقال مسكين أيش حالته أيش

لا بد ما نشفى به الحواسد

وارسل إلى عدل رسول في الحال

وقال بادر لي بألف رجال

وألف مفرس ناهيات من العال

ولا تبورد فالرسول قاصد

فأقبل الصعدى على مراده

بألف رجال من عرب وساده

يسير سير النسك والعباده

لأن أصله من قديم عابد

وحين وصل قال السلام تحيه

وخبروني ما اول القضيه

قالوا له انسم واستريح شويه

حتى تجي جمعة بكيل واحاش

فحين دار بالأمر قام قايم

وحزوق الأبواب والدعايم

واقبل طريق الحاضرين يداكم

وقال مالك يا ذليلي قاعد

هيا إلى الصياد بالمفارس

ما ولفه للحرب والمتارس

شانخربه حتى يصير دارس

يصال غباره فوق بيت زايد

وأقبل الصياد بالعساكر

والحرب قايم والعجاج ثاير

وفي الشمال باب واليمين عابر

وفي قليبه للقتال وقاد

وكانت الهده قبال عدل

كلين يحرض عسكره ويحمل

وابسرت قارش قد رجم بمجدل

فودفت في القوم مثل راعد

وراجم الصياد رجم هايل

بالباب واللاله صلا القبابل

لولا ان قارش كان قليل مشايل

كسر له الأبواب والمراود

فقال حنظل ما الكلام يا اخوان

هذي العداوه كلها تمجنان

فخبروني ما جرا وما كان

فليس مثلي للكلام ناقد

هذي الوقائع كلها علامه

فما دريت هو سخف أو رحامه

ظنيت أو قد قامت القيامه

وانا معاكم في مقام والد

فابسرت قارش قد سكت وقوفع

ودمع عينه سالت اربع اربع

وأقبل الصياد وهو بيزمع

وقال كن بين الجميع شاهد

أنا شكيت اليوم ضعف حالي

وما من الأهوال قد جرالي

ثم التفت حنظل وقال القارش

ماذا بدالك للقبيح تناقش

هذا طلب من عاملك مفارش

أو هو طلب زوجين بسط وفارد

واربع حصير والقص الى زياده

هذا إذا قد لاحت السعاده

مقصد من الفضله بغير عاده

ما هو بفقره في الأنام جاحد

ولو فعل تعريف معي وسود

والا توسط بالفقيه محمد

لا كان يقع له مقصده وأزيد

فعامل الأوقاف له مساعد

فالشيخ فعل الخير ما يفوته

أبوه محيي الدين لا مميته

قد شاع عند العالمين صيته

يحب فعل الخير والمقاصد

وأنت يا قارش بغير معقول

مسجد مضيع ما عليك معمول

ومن توضى فيك يسير محمول

ويخمدوه يومين في المراقد

وقد يقع لك فردتين وحصره

بغير مضرابه وندف قصره

وإنما أصلك عديم فكره

عقلك منقص والمزاج فاسد

فقال قارش لا عدمت مثلك

من اين لي يا صنو مثل عقلك

ما زلت أشكر في الأنام فعلك

وكم وكم للشيخ من محامد

كم قد فرش مسجد نتيف مثلي

وكم تفقد دامرات قبلي

لكن ما احد ذكره من اجي

والا فمن مثله كريم ماجد

وازكى صلاتي والسلام سرمد

تغشى المشفع في الملا محمد

والآل ما طير الغصون غرد

وما بدت في أفقها الفراقد

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن الخفنجي

avatar

الخفنجي حساب موثق

العصر العثماني

poet-Al-Khafnji@

37

قصيدة

18

متابعين

علي بن الحسن بن علي الحسين بن الإمام القاسم بن محمد، المعروف بالخفنجي. شاعر أديب، من أعلام الأدب اليمني، عاش بصنعاء فيما يعرف ببئر العزب والتي كانت تسمى حينذاك نزهة ...

المزيد عن الخفنجي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة