الديوان » العصر الأندلسي » ابن وهبون »

ما الشعر مرتجلا أو غير مرتجل

عدد الأبيات : 17

طباعة مفضلتي

ما الشعر مرتجلاً أو غير مرتجل

ببالغ كنه ذاك السؤدد الجلل

بأي لفظ أحلِّي منك ذا شيم

لولا حلاها لكان الدهر ذا عَطَلِ

لا حُلّةُ الشمسِ مما قد أحاوِلُهُ

ولا نظام النجوم الزهر من عملي

وسائلينِ أجَدّا في مباحثتي

خذا حديثي عن الأملاكِ والدول

جيشُ المؤيّد يقضي من خلائقه

أنَّ الملوكَ له ضَربٌ من الخول

فالفرقُ بينهما في كلِّ مَعلُوَةٍ

كالفرقِ يوجَدُ بين النقص والكمل

سَلِ المكارم عنه كيف تَعلَمُهُ

أو لا فَسَل شَفراتِ البيض والأسل

أحدّ من ذهنه في كلّ معضلة

إذا تعثر في العسالة الذبل

واري البصيرة لا تزري الأناةُ به

ولا تعودُ عليه آفةُ العجل

لذلك الحلم في الأعداء قد علموا

فتكٌ يَسُدُّ طريقَ الأمن بالوجل

صاحي النهى عربدت فيهم مكايده

فطار عنهم خُمارُ السُّكرِ والثمل

يجيزنا كلما حكنا مدائحه

والصبحُ عُريانُ مستغنٍ عن الحلل

لله آذارُ من شهرٍ سموتَ به

حتى لقيتَ عليه الشمسَ في الحمل

ما بين نورِ جبينٍ منك مؤتلقٍ

وبين فضلِ طباع منه معتدل

ونائلٍ أسديّ النوءِ طوع يدي

يسطو على القِرنِ أو يسطو على البخل

فديتُ موسومةً باليُمنِ مدَّ بها

فكان تقبيلها أسنى النهى قِبَلى

لثمتها فرشفتُ العزَّ ممتزجاً

فيه الغنى وأخذ الريِّ في النهل

معلومات عن ابن وهبون

ابن وهبون

ابن وهبون

عبد الجليل بن وهبون، الملقب بالدمعة المرسي، أبو محمد. أحد الشعراء الأدباء الفحول المجيدين في الأندلس، قال ابن بسام في ترجمته: شمس الزمان وبدره، وسر الإحسان وجهره، ومستودع البيان ومستقره، أحد..

المزيد عن ابن وهبون

تصنيفات القصيدة