الديوان » مصر » أحمد الكاشف »

يا ولاة الأمور في الأمة اليوم

عدد الأبيات : 29

طباعة مفضلتي

يا ولاةَ الأمورِ في الأمة اليو

مَ وأوفى أحرارها الأصحابِ

رتب المجد ما ظفرتم به أم

هي عهد المحب للأحبابِ

ودليل الرضى وتزكية الده

ر لما تملكون من أسبابِ

قد ظفرتم قبل الحساب بأجر

والكثير المزيد بعد الحسابِ

إنما المصلح الموفق أولى

برفيع الأسماء والألقاب

ورحيب السلطان ليس بمغني

مالكيه عن الصدور والرحاب

وعتاد الجنودِ لا يحفظ الدو

لة إلا بعدة الألباب

والذي يبتغي التقدم بالشو

رى عليه في الرأي شرطُ الصواب

كلُّ فردٍ له نصيبٌ وأين ال

عدل بين الأشياع والأحزاب

أين خلق الإيثار بالفضل فيهم

وعلاج العليل بالأعصاب

واعتراف الفتى بحق أخيه

والرضى بالقضاء بين الغضاب

كيف لا أحذر انتخاباً وقد كا

ن سبيل البلاد كل انتخاب

شغلوا دارهم بحربهمُ بي

نهمُ بعد هدنة الغلاب

وتعادوا كأنهم أمنوه

وهو في مرصد على الأبواب

ليت هذا النزاع عاد عتاباً

لأرى الصلحَ بعدَ هذا العتاب

وشفاءُ القلوبِ من هذه الأض

غان أولى من فك تلك الرقاب

وسلاحُ البرهانِ للحرِّ أولى

في الخصوماتِ من سلاحِ السباب

وحرامٌ حلوُ الشرابِ إذا سا

لَ دمُ الناسِ حولَ هذا الشرابِ

ومن الحزمِ في السياسةِ ما أَلْ

قوه من عبئها على الطلاب

وجزاء الشبابِ أن يقدر الشي

ب على ما أراد جند الشباب

يا لقومي وأين عرفان قومي

دعوتي بينهم وطهر كتابي

أغفلوني فما عرفت أمن حُض

ضارهم كنت أم من الغُيّاب

وأطالوا تعذيب نفسيَ فيهم

وعذاب النفوسِ شر العذاب

وتخلّى عني المدين لآدا

بي بأنسابه وبالأحسابِ

واتَّقى أن يقال حابى وهل من

يُنْصِفُ المُحسِنَ المحقَّ محابى

لا لنفسي ولا لأهليَ أرجو

أن أنال الغنى من الأسلاب

لا مكان العبيد يوماً تقبل

ت ولا نلت موضع الأرباب

لو تبدلت بالرجال ذئاباً

لوجدت الوفاء بين الذئاب

وهمُ لو تعاونوا وتواصَوا

بعظاتي لكان هذا ثوابي

معلومات عن أحمد الكاشف

أحمد الكاشف

أحمد الكاشف

أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل. قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم،..

المزيد عن أحمد الكاشف