الديوان » فلسطين » محمود درويش »

أما أنا, فأقول لاسمي

أمَّا أَنا، فأقولُ لاسْمي: دَعْكَ منِّي
وابتعدْ عنِّي، فإني ضقتُ منذ نطقتُ
واُتَّسَعَتْ صفاتُك! خذ صفاتِكَ وامتحنْ
غيري... حملتُك حين كنا قادرَينْ على
عبور النهر مُتَّحدين ((أَنت أنا ))، ولم
أَخْتَرْكَ يا ظلِّي السلوقيَّ الوفيَّ، آختارك
الآباء كي يتفاءلوا بالبحث عن معنى.
ولم يتساءلوا عمَّا سيحدُثُ للمُسَمَّى عندما
يقسو عليه الاسمُ، أَو يُمْلي عليه
كلامَهُ فيصير تابعَهُ... فأين أَنا؟
وأَين حكايتي الصُّغْرَى وأوجاعي الصغيرةُ؟
تجلس امرأةٌ مَعَ آسْمي دون أَن
تصغي لصوت أُخُوَّةِ الحيوان
والإنسان في جَسَدي، وتروي لي
حكاية حبها, فأقول: إن أَعطيتني يَدَكِ
الصغيرةَ صِرتُ مثلَ حديقة.. فتقول:
لَسْتَ هُوَ الذي أَعنيه لكني أُريد
نصيحةً شعريّةً. ويحملقُ الطلاب في
اسمي غير مكترثين بي، وأنا أَمرّ
كأنني شخص فضوليُّ. وينظر قارئ
في اسمي، فيبدي رأيه فيه: أُحبُّ
مسيحَهُ الحافي، وأما شِعْرهُ الذاتيُّ في
وَصْفِ الضباب, فلا !... ويسألني:
لماذا كنت ترمقني بطَرْفٍ ساخرٍ. فأقول:
كنت أحاور آسمي: هل أَنا صِفَةٌ؟
فيسألني: وما شأني أنا؟/
أمَّا أَنا, فأقول لاسمي: أَعْطِني
ما ضاع من حُرِّيَّتي!

معلومات عن محمود درويش

محمود درويش

محمود درويش

محمود درويش شاعر المقاومه الفلسطينيه ، وأحد أهم الشعراء الفلسطينين المعاصرين الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة و الوطن المسلوب .محمود درويش الابن الثاني لعائلة تتكون من خمسة أبناء وثلاث بنات..

المزيد عن محمود درويش

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة محمود درويش صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها التفعيله من بحر


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس