الديوان » لبنان » بشارة الخوري » هند وأمُّها

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

أتَتْ هِندُ تشكو إلى أُمِّها

فَسُبحانَ مَنْ جَمَعَ النَّيِّرَيْنْ

فقالتْ لها إنَّ هذا الضُّحى

أتاني وَقَبَّلني قُبلَتَين

وفرَّ فَلَمَّا رآني الدُّجى

حَبانِيَ مَنْ شَعرِهِ خُصلَتَين

وما خافَ يا أمِّ بل ضَمَّني

وألقى على مَبْسمي نَجْمَتَيْن

وَ ذَوَّبَ مِنْ لَونِهِ سائلاً

وَكَحَّلني مِنهُ في المُقلَتَين

وجئتُ إلى الرَّوض يا رَوضَتي

وَهَمَّ ليفعلَ كالأوّلَيْن

فخبَّأتُ وَجهي ولَكِنَّهُ

إلى الصَّدر يا أمِّ مَدّ اليدين

ويا دَهشتي حين فَتَّحتُ عَيني

وشاهدتُ في الصَّدرِ رُمّانَتَين

وما زال بي الغُصنُ حتَّى انحنى

على قدَمي ساجداً سَجدَتَين

وكان على رأسهِ وَردتانِ

فقدَّمَ لي تَينِكَ الوَردَتَين

وَخِفْتُ منَ الغُصنِ إذ تَمتَمَتْ

بأُذْنيَ أوراقُهُ كِلْمتَين

فرُحْتُ إلى البحر للإبْتِرادِ

فَحَمَّلني وَيْحَهُ مَوجَتَين

فما سرتُ إلا وقد ثارتا

بِردْفَيَّ كالبحر رَجْرَاجَتَين

هوَ البَحرُ يا أمِّ كم من فتىً

غريقٍ وكم مِنْ فتًى بينَ بَيْن

فها أنا أشكو إليكِ الجميعَ

فبالله يا أُمِّ ماذا تَرَيْنْ

فقالت، وقد ضَحِكَتْ، أمُّها

وَماسَتْ منَ العُجْبِ في بُردَتَين

عَرَفتُهُمُ واحداً واحداً

وَ ذُقتُ الَّذي ذُقتِهِ مَرَّتين

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

بشارة الخوري

لبنان

poet-Bechara-El-Khoury@

17

قصيدة

344

متابعين

بشارة الخوري من مواليد 1885 في بيروت * معروف باسم الأخطل الصغير، ولقب أيضًا بـ "شاعر الحب والهوى" و"شاعر الصبا والجمال"، وسبب تسميته بـ "الأخطل الصغير" اقتداءه بالشاعر الأموي الأخطل التغلبي. * ...

المزيد عن بشارة الخوري

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة