فالمصطفى وإليه كلُّ معجزةٍ
تُروى وعنه الهدى والصدقُ قد ورثا
إذا قَمَرٌ مِنْهُمْ مَضَى لِسَبِيلِهِ
بَدا قَمَرٌ يَجْلُو الظَّلامَ مُنِيرُ
حَتَّى كَأَنَّ عَدُوَّهُمْ مِمَّا يَرَى
مِنْ صَبْرِهِمْ حَسِبَ الْمُصِيبَةَ أَنْعُما
ضِدّانِ لِما اسْتُجْمِعا حَسُنا
وَالضِدُّ يُظهِرُ حُسنَهُ الضِدُّ
وحقك لولا أن مأواك في الحشا
لأحرقه الشوق المبرح بالوقد
لم يخترع اديسون مقوله سدىًِ
ِفلمثل هذا الصوت كان يعده
لولا فضائل احمدٍ قُصَّت لنا
فيها وفي آياتها الاخبارُ
لَو أَنَّ أَخلاقَ الحِسانِ تَجَسَّمَت
كانَت صِفاتُكَ حليَةً لِلهادي
وَأَنَّ صَنْعَاءَ قَدْ أَمسَتْ مُتَوَّجَةٌ
قُصُورُهَا بِمَصَابِيحِ وَأَقمَارِ
بَعَثَ الَّذِي لا مِثْلُهُ فِيما مَضَى
يَدْعُو لِرَحْمَتِهِ النَّبِيَّ مُحَمَّدا
وَكُلُّ مَناقِبِ الْأَخْيارِ فِينا
وَبَعْضُ الْأَمْرِ مَنْقَصَةُ وَعارُ
هي الأم في تدوين مذهب مالك
مدونها المولى الأجل المعظم
بمثلكم جبر الدين الذي كسرت
قوم الضلال ولولاكم لما جبرا
هو بحرُ جودٍ للورى أمداً
ما ضنّ يومًا غيثَ إعطاهُ
تُبدي الشّـهامةَ باللحاظِ معَ الهوى
كشهامةِ المصريِّ في الغاراتِ
ذاك الذي كانت الدنيا تضيء به
كأن آثاره في الكون أقمار
وُلدَ الهُدى فَإِذا السَعادةُ كُلُّها
دُنيا وَأُخرى أَقبلَت بِسَماحِ
ذَكَرتُ غُبارَ التُّربِ مِن قَبرِ أَحمَدٍ
جَبَرتُ بِهِ كَسري إِذِ الكَسرُ يُجبَرُ