لا خَيرَ في الدُنيا لِمَن لِم يَكُن لَهُ
مِنَ اللَهِ في دارِ القَرارِ نَصيبُ
فدعْ عنكَ ميتاً قد مضى لسبيله
وأقبل على الحق الذي هو أحضرُ
أنا وجدنا بلاد الله واسعة
تنجي من الذل والمخزاة والهون
فاعمل لنفسك في حياتك صالحاً
فلتندمنّ غداً إذا لم تفعل
ما أَوْرَثَ الْبَغْيُ قَوْماً قَبْلَهُمْ رَشَداً
َبَلْ يَهْلِكُونَ بِهِ فِي كُلِّ أَزْمانِ
أعدى عدوِّكَ أدنى من وَثِقْتَ به
فحاذرِ الناسَ واصحبهمْ على دَخَلِ
واذكرْ صلاةَ الفجرِ، لا تنسَ الندى
فالنورُ يبدأ من سجودٍ قد سَمَا
لا تظنوا الرمادَ يعني خُمودا
إن تحتَ الرمادً جمرا.. ونارا
لا تظنوا السكونَ يبقي سكونا
إن خلفَ السكونً عصٍفا مُثارا
فَرِفقَاً أيُّهَا التُّجَّارُ رِفقَاً
فَلا تَنسُوا العُهُودَ ولا الذِمَاما
يَنْمِي الْقَلِيلُ إِذا ما كانَ فَضْلَ تُقىً
إِنَّ الْخَبِيثَ الَّذِي يَفْنَى وَإِنْ كَثُرا
إِذا ساءَ فِعلُ المَرءِ ساءَت ظُنونُهُ
وَصَدَّقَ ما يَعتادُهُ مِن تَوَهُّمِ
وَعادى مُحِبّيهِ بِقَولِ عُداتِهِ
وَأَصبَحَ في لَيلٍ مِنَ الشَكِّ مُظلِمِ
عَلَيكَ بِحُسنِ الظَنِّ في اللّهِ دائِمًا
فَلَيسَ لِغَيرِ اللّهِ نَهيٌ وَلا أَمرُ
فيا رجالَ العلمِ والهُدى انهضوا
وحارِبوا الجهلَ بسيفٍ مُخذمِ
تطوروا ما شئتمُ تجدُّدًا
إلا عن الدينِ وما عنهُ خَطرْ
في كلِّ يومٍ ترجِّي أن تتوبَ غدا
وعقدُ عزمِك بالتسويفِ محلولُ
المرء تنجح في الدنيا مقاصده
بوالديه إذا لم يعص أمرهما
وافطم النفس عن الشر تجد
كلَّ خير ترتجيه تبعك
وبحال الفقر أو حال الغنى
كن مع اللَه تر اللَه معك
ان النميمة عيبٌ طالما خذلت
أصحابها وهو لم يخذل ولم يعب
حيٌّ إذا مات لم يقبر لهُ جسدٌ
وعادة الناس دفن الميت في التُرب
له لسان ولكن ليس يقطعه
من الخناجر حدٌّ أو من القُضُب
وَإِيّاكَ وَالآمالُ فَالعُمرُ يَنقَضي
وَأَسبابِها مَمدودَةٌ مِن وَرائِهِ
وَحافِظ عَلى دينِ الهُدى فَلَعَلَّهُ
يَكونُ خِتامَ العُمرِ عِندَ اِنتِهائِهِ
وَكُن ناصِحاً لِلمُسلِمينَ جَميعَهُم
بِإِرشادِهِم لَلحَقِّ عِندَ خَفائِهِ
وَمُرهُم بِمَعروفِ الشَريعَةِ وَاِنهِهِم
عَنِ السوءِ وَاِزجُر ذا الخَنا عَن خَنائِهِ
وَعِظهِم بِآياتِ الإِلَهِ بِحِكمَةٍ
لَعَلَّكَ تَبري داءَهُم بِدَوائِهِ