الديوان » العصر الأندلسي » عمارة اليمني »

سهلت حزونة وجده وغرامه

سهلت حزونة وجده وغرامه

من بعد شرة شوقه وعرامه

صب تحامته الصبابة بعدما

ملكت يد الأشواق فضل زمامه

وإذا انطوى برد الشباب عن الفتى

لم ترع غانية عهود ذمامه

خلق من الأيام أن أخا الصبا

من عمره في يقظة كمنامه

والدهر لا يسقيك حلو رضاعه

إلا ويعقبه بمر فطامه

فإذا دجا الليل البهيم ولم تجد

لك ملجأ من ظلمه وظلامه

فتلق بادرة الزمان ببدره

واصرف هموم صروفه بهمامه

بمؤيد تسري الجيوش وراءه

ويسير جيش الرعب من قدامه

والنصر يلمع من ظبى أسيافه

والفتح يعلم من ذرى أعلامه

ملك ترى الأملاك تسجد خيفة

منه وترغم عند لثم رغامه

ذلت لعز متوج من يعرب

تتصاغر العظماء من إعظامه

يجري القضاء بمقتضى إيثاره

في نقضه طوراً وفي إبرامه

يفتر يغر الدست حين يحله

عن أبلج طلق الندى بسامه

هو عمدة الملك العقيم وذخره ال

باقي وجامع شمله ونظامه

وكأن در التاج حول جبينه

زهر تحف البدر عنه تمامه

وحسامه الماضي وهضبة عزه

العليا وذروة مجده وسنامه

وإذا طرا خطب فليس معول

إلا على تشميره وقيامه

ملك سمت غسان بالشرفين من

أجداده قدماً ومن أعمامه

حازت به قصب الرهان وأحرزت

حظ المعلى من قداح سهامه

أضحت صحائف كتبه كصفاحه

فتكاً وغرب لسانه كحسامه

كتب تراع بها الكتائب كلما

صدرت إلى الإقليم عن أقلامه

ومهابة أغناه شائع ذكرها

وكفاه يوم الروع جر لهامه

ومواقف وقف الحمام مخبراً

عن كره فيها وعن إقدامه

يلقى المدرع في الكريهة حاسراً

متلثماً بالنقع فوق لثامه

وكتائب التأييد محدقة به

أنى أتى من خلفه وأمامه

كم للمظفر من مقام أبيض

يجلو صباح النصر ليل قتامه

ومنافق شمخ النفاق بأنفه

وسرت رقى الشيطان في أوهامه

رامت عزائمه العلى واعتاقه

عزم المظفر عن بلوغ مرامه

ليث حبيك السابري عرينه

ومثقفات السمر من آجامه

قسم الندى والبأس قسمة عادل

لم يرض حكم الجور في أحكامه

فيصول في العزمات حد حسامه

ويصوب في الزمات وبل غمامه

والحرب يشقى أسدها بطعانه

والسلم ينعم وفدها بطعامه

تردى الجياد القب حول قبابه

وتخيم الآمال عند خيامه

حرم أقام الجود أركان الندى

ما بين ركنيه وبين مقامه

يرعى سوام الظن نبت جميمه

الأمرى ويكرع من نمير جمامه

لا ذنب عندي للزمان وقد غدا

بدر بن رزيك كريم كرامه

لمت الزمان فلم تزل أقدامه

حتى غفرت به ذنوب لئامه

أنكرت معنى البخل منذ عرفته

وعرفت معنى الجود من إنعامه

أملت قاصية الغنى فبلغتها

وخدمت حين غدوت من خدامه

وتيقنت نوب الليالي أنني

لا أتقي الأيام في أيامه

وأنالني الشرف الرفيع وجاوز ال

أمل الذي حاولت من إكرامه

أغنى ابتداء نداء عن قولي له

ما أحوج البادي إلى إتمامه

وسقى غليل الحظ بعد أوامه

وشفى عليل المدح بعد سقامه

وحللت منه بذروة العز الذي

يعلو الحلول به علي مقامه

فرأيت رب الملك حين رأيته

وسمعت ما يملي شريف كلامه

يا فارس الإسلام دعوة خادم

أعدمته الموجود من إعدامه

هنيت من رجب قدوم سعادة

قدمت بأجر صيامه وقيامه

شهر أطعت الله في حراماته

ورعيت حق حلاله وحرامه

لازلت في المولى العماد مبلغاً

ما ترجيه ممتعاً بدوامه

تستقبل العمر السعيد مجدداً

بالسعد ما أبليت من أعوامه

معلومات عن عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر..

المزيد عن عمارة اليمني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمارة اليمني صنفها القارئ على أنها قصيدة غزل ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس