الديوان » العصر المملوكي » ابن مليك الحموي » تراءت لك الأيام باسمة الثغر

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

تراءت لك الأيام باسمة الثغر

ووجه التهاني قد تهلل بالبشر

وروض سماء الفضل اينع مزهرا

بسارية الاقمار والانجم الزهر

وابدت احاديث الصبا عنه ما انطوى

وعادت الينا وهي طيبة النشر

وأضحت دمشق الشام تزهو وقد غدا

لها الشرف الأعلى فدعني من مصر

وفاقت على السمر الرشاق غصونها

اذا ما تثنت في غلائلها الخضر

وجبهتها الغراء سافرة غدت

تضىء بها الاقمار في حندس الشعر

وحسنا زهت تلك البقاع وقد حلت

كما قد حلا الروض الموشع بالقطر

وعادت اسآت الزمان وقد صفت

بها حسنات في نقا وجنة الدهر

وجمجمت الشقرا بميدان شوقها

سروراً وقد يممتم ساحة القصر

وقد فزت من لقياكم اليوم بالمنى

وقلت لعمري هذه ساعة العمر

فذا اليوم في الايام لا يوم مثله

كما في الليالي قد بدت ليلة القدر

بماذا ترى ندعوك يا واحد العلا

أكاتب سر انت ام كاتب البشر

دعيت وقد وفقت يوما لامرها

فكنت لها نعم الموفق في الامر

ومنها لقد حليت ما كان عاطلا

ولا شيء للحسناء كالعقد في النحر

ووفيتها ما فوق فوق حقوقا

فلا بدع ان تختال في حلل الفخر

وخزت من المجد الرفيع مكانة

سموت بها قدرا على هامة السنر

فللّه من اقلامك السمر انها

تفوق على تلك المثقفة السمر

وسقيا لها بالجود تورق والندى

وتثمر بالمال الجزيل وبالوفر

بها امدد يمينا طالما جزرت عدا

فديت يدا بالمد جاءت بالجزر

تجود بما لا جاد من قبل غيرها

وتعطي عطا من لا يخاف من الفقر

فدع كل وصف عند فيض نوالها

وقل ما تشا عنها وحدث عن البحر

وحقك لم استوف في المدح بعض ما

عليّ لها من واجب الحمد والشكر

وهاك فلي عذر اقام به الهوى

فيا صدق من قد قال ان الهوى عذري

اتيت الى علياك استمطر الندى

فقابلتني باليسر في ساعة العسر

وكم جئت صفر الكف بابك قبلها

فعادت بدي ملأى من البيض والصفر

وقالوا أتحكي البحر يمناه في الوفا

فقلت لهم والفرق يسفر كالفجر

فيالخير تأتي في الزيادة هذه

وذلك يأتي في الزيادة بالكسر

له راحة تروي المكارم عن عطا

كذا وجهه يروي الطلاقة عن بشر

به قسما ما ان له من مضارع

وتلقاه في افعاله ماضي الامر

من الاكرمين السابقين إلى العلا

من الصفوة الانجاب والسادة الغر

كرام بنو العباس من نسل هاشم

وعبد مناف من قصى ومن فهو

فيا لك من مجد اثيل حويته

وقدر عظيم الشأن جل عن القدر

فدونكها بكرا اذا ما اجتليتها

فتغنى بها عن كل غانية بكر

لنحوك وافت من خباها كأنها

وقد سفرت عذراء تبدو من الخدر

مهذبة فاقت معاني صفاتها

بنات بني الآداب انتجها فكري

ويأخذ بالالباب سحر كلامها

فهل اخذت عن بابل صنعة السحر

مكررها في الذوق لو لم يكن حلا

لما ظهرت تلك الحلاوة من شعري

فدم في ذرى الاقبال وارق سما العلا

على كاهل المجد الرفيع مدى الدهر

فلا زال في العلياء بدرك كاملا

وسعدك زاو بالكمال وبالبدر

ونلت فخارا ما بدا الروض يانعا

وما رنحت اعطافه نسمة الفجر

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

ابن مليك الحموي

العصر المملوكي

poet-ibn-malik-al-hamwi@

273

قصيدة

2

الاقتباسات

69

متابعين

علي بن محمد بن علي ابن مليك الحموي شاعر ولد بحماة و انتقل الى دمشق تفقه و اشتغل بالادب و برع في الشعر و توفي بدمشق له ( النفاحات الادبية ...

المزيد عن ابن مليك الحموي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة