الديوان » العصر العثماني » ابن رازكه »

حمدنا الله ذا العرش المجيد

حَمِدنا اللَهَ ذا العَرشِ المَجيدِ

عَلى الإِنعامِ وَالشَرَفِ الفَريدِ

هُوَ الكَورِيُّ باني العِزِّ وَالمج

دِ لِلإِسلامِ وَالشَرَفِ العَتيدِ

بِنَصرِ المُؤمِنينَ أَتاهُ نَصرٌ

وَأَسرارُ الجَداوِلِ وَالسُعودِ

كَرامَتُهُ وَخارِقُهُ أُعِدّا

لِجَلبِ النَفعِ أَو دَفعِ العَنيدِ

كَمورِقَةٍ بِرَوضَةِ جَدِّهِ يَش

تَفي مِنها أُولو داءٍ شَديدِ

لَدَيها حَيَّة مَنَعَت جَناها

بِلا إِحضارِ ذي الثَبتِ المَجيدِ

بِمِنساة فَتَجني النّاسُ إِذ ذا

كَ مِن وَرَقٍ لِأَدوِيَةٍ مُفيدِ

وَقِصَّةُ قَيلِ إِسماعيلَ إِذ صَد

دَ عَنّا جَورَهُ أَيَّ الصُدودِ

وَراعَتهُ أَماراتٌ لِأُمٍّ

بَدَت لِلقُطبِ عَيناً كِالشُهودِ

رَأى عَوراءَ سَوداء عَلَيها

كِساء ثمَّ رَفلٌ بِالوَصيدِ

كَما زَجَرَتهُ عَن أَضرارِ الإِسلا

مِ إِذ رَفَعَت لَهُ إِحدى النُهودِ

وَإِفحامُ العَروسي حينَ دَلّى

ذَنوباً فارِغاً عِندَ الصُعودِ

وَرَدُّ جَزيلِ باقورٍ لِكُملَي

ل بِالجَاهِ المَكينِ وَبِالكُيودِ

وَذَلِكَ حينَ غارَ بَنو خَليف

وَغارَ ذَوو العَمائِمِ وَالبُرودِ

وَكَم مِن خارِقٍ أَبدى لَنا مِن

كَراماتٍ تَجِلّ عَنِ الجُحودِ

جَمَعتُ مَعارِفي مِنها وَقَصدي

بِها تَكيملُ تَحلِيَةِ القَصيدِ

فَمِنها صُحبَةُ الخَضِرِ الَّذي لَم

يُصاحِبهُ الوَرِعِ الرَشيدِ

وَمِنهُ صَومُ دَهرٍ راجِلاً في ال

قُيوظِ وَفَكُّ أَسرى في القُيودِ

وَإِكمالُ اِستِقامَتِهِ وَعدلٌ

وَتَسوِيةُ الأَقارِبِ بِالبَعيدِ

فَدانَ لَهُ بَنو حامٍ وَسامٍ

مِنَ اِهلِ قُراهُمُ وَأولي العَمودِ

بَنوهُ بَنَوا ذُرى عِزٍّ مَنيعٍ

فَبَذّوا كُلَّ مَملَكَةٍ لِصيدِ

رِجالٌ حارَبوا أُسداً رِجالاً

بِلا دِرعٍ وَلا لامِ الحَديدِ

وَتاريخٌ بِجُرحِهُمُ مُبينٌ

جَراءَتَهُم عَلى حِردِ الأُسودِ

لِآلِ الكَورِ كَورٌ في المَعالي

يَدُلُّ عَلَيهِ إِقرارُ الحَسودِ

خِصالُ الفاضِلِ اِبنِ الكَورِ ضَرب

بِصارِمِهِ الصَوارِمَ في الجُنودِ

خِصالُ الفاضِلِ اِبنِ الكَورِي إِكرا

مُ حامِدِهِ وَإِرضاءُ الوُفودِ

خِصالُ الفاضِلِ ابنِ الكَوري أزرَت

بِكُلِّ خِصالِ مُغتَبِطٍ عَديدِ

بِذا شَهِدَ اليَتامى وَالأَيّامى

وَتُرضيكَ الأَرامِل في الشُهودِ

وَعِندَ تَهَلُّل بِنُزولِ ضيفٍ

أَعَدَّ لَهُ جَزيلاً مِن ثَريدِ

فَمِن لَبَنٍ وَمِن عَسَلٍ مُصَفّىً

وَمِن تَمرٍ وَمِن قَدلي القَديدِ

كَما يَعتادُهُ الصافونَ مِنهُ

وَمَن يَرجوهُ في الكَرَمِ العَتيدِ

وَمَولودٌ وَما مَولود مَن مِثلُهُ

في الناسِ في بَسطٍ وَجودِ

لِواءُ الفَخرِ في اللَّأواءِ فُلكٌ

جَميلُ الكُلِّ لألاءُ البُنودِ

خَبير رِفاقِنا أَكرِم بِهِ مِن

رَفيقٍ لِلمُسافِرِ وَالشَهيدِ

وَأَحمَدُ نالَ صِدقاً مِن أَبيهِ

وَمِن عَمٍّ وَمِن جَدٍّ عَميدِ

وَفَذلَكَةٌ لِكُلِّ مَكارِمٍ في

أَقارِبِهِ وَفي نُبلِ الجُدودِ

وَكَظمِ الغَيظِ وَالشَحنا وَنُصحٍ

لِأَهلِ الحَقِّ في رَأيٍ سَديدِ

وَودُّهُم لِأَهلِ الحَقِّ قاضٍ

بِما نالوهُ مِن وُدِّ الوَدودِ

وَشاهِدُهُ السِوى بُهمُ العَطايا

وَلِلأَعداءِ مَسلولُ الهُنودِ

وَسِرُّهُم سَرى في كُلِّ فَرعٍ

مِنَ اِبناءِ الأَصالَةِ وَالحَفيدِ

سَرائِرُهُم بِأَمرٍ أَو بِنَهيٍ

لِنَصرِ اللَهِ يَجهَرُ بِالفَريدِ

عَلى الحُسنى يُزادُ مَزيدَ صِدقٍ

وَيا مَن مِن مُجازاةِ الوَعيدِ

وَرائِدُهُم يَفوزُ بِكُلِّ خَيرٍ

وَمَدِّ يدٍ عَلى بَسطٍ مَديدِ

جَوابَ مُريدِهِم حِلٌّ وَبل

بِمالهم الطَريفِ أَو التَليدِ

فَكُلّ أَن تَرِدهُ لِحاجَةٍ ما

يُحِبكَ فَعالُهُ اِنجَح يا مُريدي

فَزائِرُهُم يَفوزُ بِخَيرِ دينٍ

وَدُنيا يَستَهِلُّ عَلى الخُدودِ

نَظَمت خِصالَهُم وَالدُرُّ يَزدا

دُ رَونَقُهُ بِمُنتَظِمِ العُقودِ

فَمَتِّعنا بِحُبِّهمُ مُفيضاً

عَلَينا حالَ مَضموني اللَحودِ

وَجازِهِمُ بِغُفرانٍ وَرُحمى

وَرِضوانٍ وَجَنّاتِ الخُلودِ

بِجاهِ رَسولِنا المُختارِ أَعلى

وَسائِلَنا المُشَفَّعُ في العَبيدِ

عَلَيهِ صَلاةُ رَبّي مَع سَلامٍ

يَفوحُ شَذاهُما أَبَدَ الأَبيدِ

معلومات عن ابن رازكه

ابن رازكه

ابن رازكه

ابن رازكه عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الطالب العلوي شاعر شنقيطي ولد في شنقيط وينتمي إلى أسرة عريقة في العلم فأبوه كان عالماً متفنناً خاصة في الفقه..

المزيد عن ابن رازكه

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن رازكه صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس