الديوان » لبنان » عمر تقي الدين الرافعي » نور شمس الوجود هذا النور

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

نورُ شَمسِ الوُجودِ هذا النورُ

لَيسَ بَعدَ الخَفاءِ إِلّا الظُهورُ

ضاءَ بِالنورِ مَرقَدي فَجَلاهُ

وَجَلاني بَعدَ الرُقادِ النورُ

كِدتُ لَولاهُ لا أَفيقُ إِلى أَن

يَأتي البَعثُ لِلوَرى وَالنُشورُ

فَحَياتي جَديدةٌ بَعدَ مَوتي

كُلُّ مَوتٍ وَلَيسَ فيها غُرورُ

قَد تَبَصَّرتُ في الحَياةِ فَطابَت

لي حَياتي وَالقَلبُ قَلبٌ بَصيرُ

حَبَّذا الفَتحُ فيهِ كَشفُ المُعَمّى

حَبَّذا الفَتحُ وَهوَ فَتحٌ كَبيرُ

هوَ فَتحُ القَديرِ أَكبَرُ فَتحٍ

وَعَلى ما يَشا القَديرُ قَديرُ

رَمَزَت لي الرُؤيا لِسَطرِ كِتابٍ

كُلُّ شَيءٍ في لَوحِهِ مَسطورُ

وَأَشارَت إِلى شُؤونِ البَرايا

في كِتابٍ لِكُلِّ شَأنٍ يُشيرُ

هوَ أُمُّ الكِتابِ مَعنىً رَآهُ

في عُلاهُ بِالذِكرِ قَلبٌ مُنيرُ

قَد تَلَمَّحتُهُ بِنورِ هُداهُ

إِذ أَتانِي بِهِ البَشيرُ النَذيرُ

لَم يُغادِر صَغيرَةً لِصَغيرٍ

أَو كَبيرٍ وَالأَمرُ أَمرٌ خَطيرُ

رَبِّ شَفِّع بِنا الشَفيعَ المُرَجّى

وَاِنصُرِ الدينَ أَنتَ نِعمَ النَصيرُ

وَاِعفُ عَنّا فَأَنتَ لِلعَفوِ أَهلٌ

وَتَلَطَّف أَنتَ اللَطيفُ الخَبيرُ

يا لَرُؤيا رَأَيتُها وَهيَ حَقٌّ

لَيسَ فيها وَاللَّهِ كِذبٌ وَزورُ

يا لِبُشرى بُشِّرتُها في مَنامي

حَيثُ وافى بِها الرَسولُ البَشيرُ

الرَؤوفُ الرَحيمُ فيها تَجَلّى

يَذرِفُ الدَمعَ وَهوَ دَمعٌ غَزيرُ

هالَهُ حالُ أُمّةٍ ذاتِ شَرعٍ

نَيِّرٍ وَالكِتابُ شَرعٌ مُنيرُ

ضَلَّ عَنهُ مَنِ اِهتَدى بِهُداهُ

مِن ذَويهِ كَبيرُهُم وَالصَغيرُ

وَفَسادٌ مِن عالِمٍ وَأَميرٍ

أَفسَدَ الأَمرَ عالِمٌ وَأَميرُ

هالَهُ سوءُ حالِهِم فَبَكاهُم

رَحمَةً مِنهُ وَالبُكاءُ كَثيرُ

رَبِّ أَصلِح فَسادَنا وَاِعفُ عَنّا

رَبِّ وَاغفِر لَنا فَأَنتَ الغَفورُ

وَاِهدِنا في شُؤونِنا كُلَّ هَديٍ

رَبِّ دَبِّر فَما لَنا تَدبيرُ

يا لَرُؤيا رَأَيتُها ذاتُ شَأنٍ

ضاقَ عَن شَرحِها النَظيمُ النَثيرُ

نَبَّهتنا لِلحَربِ وَالحَربُ وَيلٌ

ظُلُماتٌ وَلَيسَ فيهِنَّ نورُ

يا لِحَربٍ إِعصارُها فيهِ نارٌ

ما رَأَت مِثلَ نارِ هذي العُصورُ

كُلُّ شَيءٍ تَأتي عَلَيهِ يَبورُ

وَهِيَ ذاتُ الوُقودِ بِئسَ المَصيرُ

كُلُّ شَيءٍ فيها يُثيرُ ثُبوراً

وَثَبيرٌ لَو قامَ دُكَّ ثَبيرُ

رَبِّ عَجِّل بِالفَتحِ فَتحاً مُبيناً

عَلَّ بَعدَ العَنا يُراحُ الضَميرُ

وَأَعِد رايَةَ السَلامِ سَلاماً

عَلَّ بَعدَ العَسيرِ يَأتي اليَسيرُ

رَبِّ ضاعِف عَلى الحَبيبِ المُفَدّى

صَلَواتٍ يَفوحُ مِنها العَبيرُ

وَعَلى الآلِ وَالصَحابَةِ جَمعاً

ما تَوَلّى الخَفا وَجاءَ الظُهورُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

عمر تقي الدين الرافعي

لبنان

@poet-Omar-Taqi-al-Din-Al-Rifai

329

قصيدة

10

الاقتباسات

151

متابعين

عمر تقي الدين بن عبد الغني بن أحمد الرّافعي الطرابلسي (1882 - 1964) م. فقيه وقاضٍ، متصوف نقشبندي، أديب وشاعر لبناني، وُلد في مدينة صنعاء بولاية اليمن العثمانية في 17 أغسطس ...

المزيد عن عمر تقي الدين الرافعي

أضف شرح او معلومة