الديوان » العصر العثماني » ابن النقيب »

أبدر تم مذ تبدا طالعا

أبدرُ تِمٍّ مُذْ تبدّا طالِعا

غادر في الشمس كسوفاً واقِعَا

أمْ خوْط بان قد تثنى يانِعاً

وافى عليه الطيرُ يشدو ساجعا

أم غادةٌ فتانة اللحظ لها

جيدٌ كجيدِ الريم يعطو لامِعا

خلاّبة الدّلِ بَرودٌ ثغرها

تحسب منه الصبح يبدو ساطعا

أمْ روضةٌ غناء حيّاها الحيا

وجادها الغيثُ مُريعاً هامعا

قد أطلعت للورد خداً أحمراً

وأضحكت للنوْرِ ثغراً ناصعا

أمْ بنتُ فكر زفها الودُّ لمن

راحَ بطيب الوصل منها طامعا

من نسج منطيق نسيج وحده

ظلّ بسحر القول يلفى صادعا

هو الذي قد نال فهمَا ثاقباً

وحاز من مولاه فضلاً بارعا

عين ولا كالعين من ذي مقلة

بل عين ملك سرَّ منا السامعا

ما زورة الحب وما نيل المني

مذ راح يهدي نحونا البدائعا

وافت بلُغْز فائق مستعذب

حططت من بهجته البراقعا

أبانَ لي عن حسن زهر ناضر

يهدي لنا في الصبح عَرْفاً ضائعاً

قد قام في الروض على ساق كما

قد راح بالأفياء منه قانعا

يطلعُ من أوراقه أهلةً

مخطفة أنصافها روائعا

كأنّما يريك حبَّ سنبل

من ذهب أصبح فيها طالعا

أعناقه صُعْرٌ ولكن قده

هيَّج باعتداله النوازعا

أذكرني أيامَ ملَّكَت الهوى

عِنان أفراسِ الصبا مسارعَا

حيث المنى دانية قطوفُها

والعيش أضحى للتهاني جامعا

والروض طلْق الوجه فينان الربى

يبدي لنا من وشيه صنائعا

يا حبَّذا الدرُّ فريداً جاءَني

منكم وكم شنَّفَ لي مسامعا

فرنَّح الأعطافَ مني وانثنى

فكري لما رامَ سميعاً طائعا

فهاكها ربعية الوشي وقد

حاكيت في الصدح بها السواجعا

وإِنْ خلا فكري يوماً وصفا

أردِّدُ السجع لكم مراجعا

واسلم ودم ما صافحت ريحُ الصَبا

غُصْناً عليه الطيرُ أمسى واقِعا

معلومات عن ابن النقيب

ابن النقيب

ابن النقيب

عبد الرحمن بن محمد بن كمال الدين محمد، الحسيني، المعروف بابن النقيب وابن حمزة أو الحمزاوي النقيب، ينتهي نسبه إلى الإمام علي ابن أبي طالب، ولد في دمشق، وعُرف بابن..

المزيد عن ابن النقيب

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن النقيب صنفها القارئ على أنها قصيدة غزل ونوعها عموديه من بحر الرجز


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس