حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

أَحَبَّتْكَ لَكِنْ لَمْ تَبُحْ لكَ بالحُبِّ

وحَسْبُكَ عَيْنَاهَا دليلاً عَلَى القَلْبِ !

نَعَمْ رَابَنِي مِنْ أَمْرِهَا أَنَّني إذا

نَظَرْتُ إِلَيْهَا رَدَّتِ الطَّرْفَ لِلجَنْبِ

نَعَمْ، آهِ! ما ذاكَ الذُّبُولُ بِجَفْنِهَا

إِذا كَلَّمَتْنِي ليتَ شِعْرِي أَهَامَتْ بِي ؟

وَمَا ذَلكَ الصَّبْغُ الجَميلُ الذي أَرَى

عَلَى وَجْنَتَيْهَا إِذْ تَمُرُّ إِلى قُرْبِي؟

وَمَا قَطْرَةٌ حَيْرَى تَجُولُ بِجَفْنِهَا

تَبَيَّنَتُها يومَ ارْتِحَالِي مَعَ الرَّكْبِ ؟

أجَلْ قَدْ فَهِمْتُ اليومَ سِرًّا مُحَجَّبًا

طَوَاهُ الهَوَى فِي صَدْرِ غَانِيَةٍ تُصْبِي

وَلَمْ أَرَ في سُوحٍ الصَّبَابَةِ مَوْقِفًا

أَمَضَّ مِنَ الهِجْرَانِ فِي سَاعَةِ القُرْبِ

مَدورِيّةٌ عُطْلٌ مِنَ الحَلْي جيدُهَا

كَفَتْهَا ثَنَايَاهَا عَنِ اللُّؤْلُةِ الرَّطْبِ

أفَادَتْ دلالًا تِرْبُهَا مِنْ دَلالِها

فَيَا لَكِ مِنْ حَسْنَاءَ مَحْسُودَةِ التَّرْبِ

تَذَكَّرْتُهَا فِي «سُورَبَايَا» وَدَارُهَا

بِقَرْيَةِ «مِنْقِلي» بين «جمبر» إلى «رُمْبِي»

أهِمْتُ بِها؟ لا إِنَّ لُبِّي مَعِي، بَلَى

لَقَدْ ضَاعَ لُبِّي إِنَّهَا اختَلَسَتْ لُبِّي

رأتُ عَرَبِيًّا فاستخفَّ بِهَا الهَوَى

رَآهَا فَحَلَّتْ منهُ بالمَنْزِلِ الرَّحْبِ

ولولا هَوَى حَسْنَاءَ مِنْ نَسْلِ يَعْرُبٍ

لَقَدْ مَلَكَتْ عَيْنا مَدورِيّةٍ قَلْبِي

وأصْبَحتُ قَدْ أُنْسيتُ أنّيَ مُنْتَمٍ

لِكِنْدَةَ في بَيْتِ الْمُلُوكِ مَنَ العُرْبِ

وفي النَّسَبِ المُدلي بِكُلِّ مُتَوَّجٍ

أَغَرَّ ضَحُوكِ الثَّغرِ فِي السِّلْمِ والحَرْبِ

ولكنْ هَوَى هِنْدٍ مَنَارُ هِدَايَةٍ

بِمُعْتَكرِ الأحْلاكِ للعَاشِقِ الصَّبِّ

ولولاكِ يا أُمَّ البَنينَ تَقَاذَفَتْ

بِهِ سُفُنُ الأهواءِ في لَجَجِ الحُبِّ

فَزيْدِيهِ مِنْ حُبٍّ لِيَزْدادَ مِنْ هُدىً

وأَرْويهِ مِنْ سَلْسَالِ مَنْهَلِهِ العَذْبِ

مَتَى يَجْمَعُ الرَّحْمَانُ بَيْني وبَيْنَكُمْ

فَحَسْبِي مِنَ الدُّنْيَا لِقَاؤُكُمْ حَسْبِي

لَقَدْ ذَابَ قَلْبِي مِنْ مُكَابَدَةِ النَّوَى

فَرُحْماكَ بي يا رَبُّ رَحْمَاكَ بِي رَبِّي

سورابايا بين عامي 19271928م

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

علي أحمد باكثير

اليمن

poet-Ali-Ahmed-Bakathir@

20

قصيدة

567

متابعين

علي أحمد باكثير (1910–1969) هو علي بن أحمد بن محمد باكثير الكندي، وُلد في 15 ذي الحجة 1328هـ الموافق 21 ديسمبر 1910م بمدينة سورابايا بإندونيسيا لأبوين عربيين من حضرموت. انتقل في ...

المزيد عن علي أحمد باكثير

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة